Tag: إقليم وجدة-أنجاد

  • سليمة فراجي: لماذا لا يكون للشرق نصيب من مغرب المونديال؟

    سليمة فراجي: لماذا لا يكون للشرق نصيب من مغرب المونديال؟

    تساءلت البرلمانية السابقة والمحامية بهيئة وجدة، سليمة فراجي، عن نصيب جهة الشرق من الدينامية التنموية المرتبطة باستعداد المغرب لاحتضان كأس العالم 2030، معتبرة أن النقاش لا ينبغي أن ينحصر في الملاعب والمدن التي ستحتضن المباريات، بل يجب أن يمتد إلى سؤال أوسع يتعلق بمستقبل التنمية والعدالة المجالية.

    وقالت فراجي، في تدوينة لها، إن السؤال بالنسبة إليها ليس «لماذا بنسليمان؟»، وإنما «لماذا لا يكون للشرق نصيب ليس فقط في مجال الملاعب بل في النهضة التنموية الشاملة؟»، مؤكدة أنها لا تريد منافسة باقي جهات المملكة على نصيبها من المشاريع، وإنما ترى أن نجاح المغرب ينبغي أن تستفيد منه مختلف جهاته.

    وربطت المحامية الوجدية هذا الطرح بما وصفته بقراءة دستورية وبخطابات ملكية تؤكد، في نظرها، رفض قيام «مغرب بسرعتين»، داعية إلى أن يكون نصيب الشرق من مغرب الغد أكبر في مختلف المجالات.

    ماذا سيبقى بعد مونديال 2030؟

    وترى فراجي أن تنظيم كأس العالم لا ينبغي أن يُقاس فقط بما ستوفره المملكة من ملاعب وتجهيزات لاستقبال الحدث العالمي، بل بما سيتركه هذا الورش من آثار تنموية بعد انتهاء المنافسات.

    وتطرح في هذا السياق سؤالاً حول نوع المغرب الذي ينبغي أن يبقى بعد انطفاء أضواء الملاعب: هل هو مغرب يفاخر بملاعبه فقط، أم مغرب يحول الاستثمارات المرتبطة بالمونديال إلى جسور نحو تنمية أكثر توازناً وعدالة؟

    وبالنسبة إليها، فإن الملاعب ليست سوى جزء من منظومة أوسع تشمل الطرق والمطارات والفنادق ومراكز التكوين والمنشآت الرياضية والجامعات والمشاريع السياحية والاقتصادية وفرص الشغل.

    وترى أن جهة الشرق كان يمكن أن تكون جزءاً أكبر من هذه الدينامية، بالنظر إلى موقعها الجغرافي وواجهتها المتوسطية وطاقاتها البشرية والإمكانات السياحية والاقتصادية التي تتوفر عليها.

    وجدة والسعيدية ضمن رؤية ما بعد المونديال

    واقترحت فراجي، في هذا الإطار، أن تتحول وجدة إلى قطب للتكوين الرياضي والاستعدادات، فيما يمكن، وفق تصورها، استثمار السعيدية وامتدادها المتوسطي في السياحة الرياضية، إلى جانب إطلاق مشاريع بنيوية تجعل الجهة جزءاً من الحركة الاقتصادية التي يمكن أن يخلقها مونديال 2030.

    وشددت على أن مطلبها لا يتمثل بالضرورة في احتضان وجدة لإحدى مباريات كأس العالم، وإنما في أن يكون للشرق «نصيب من أثر كأس العالم».

    وتعتبر أن النقاش ينبغي ألا يتوقف عند الملاعب التي ستستضيف مباريات نسخة 2030، بل يجب أن يتجاوزها إلى مرحلة ما بعد المونديال، عبر تحويل الاستثمارات والمشاريع الكبرى إلى أدوات لتقليص الفوارق بين المجالات الترابية.

    «لماذا لا يكون للشرق نصيب من مغرب المونديال؟»

    وفي ختام تدوينتها، قالت فراجي إن نجاح المغرب في تنظيم كأس العالم ينبغي أن يكتمل، في تصورها، عندما يشعر المواطنون في وجدة وبركان والناظور وجرادة وفجيج والدريوش وكرسيف وتاوريرت وباقي مناطق الشرق بأن هذا الورش الوطني الكبير فتح أمام جهتهم أيضاً أبواباً جديدة للتنمية.

    وخاطبت المرشحين للانتخابات التشريعية المقبلة بعبارة: «ملك البلاد أكد في معظم خطاباته أنه لا يرضى لمغرب بسرعتين»، داعية بذلك إلى جعل العدالة المجالية جزءاً من النقاش المرتبط بالمشاريع والاستثمارات التي ترافق التحضير لمونديال 2030.

  • وجدة.. 118 ألف تلميذ يدخلون الموسم الدراسي وسط أزمة النقل الحضري

    وجدة.. 118 ألف تلميذ يدخلون الموسم الدراسي وسط أزمة النقل الحضري

    التحق نحو 117 ألفاً و758 تلميذاً وتلميذة بمؤسساتهم التعليمية بإقليم وجدة-أنجاد، مع انطلاق الموسم الدراسي 2026-2027، في رقم يعكس حجم الضغط الذي تعرفه المدينة ومحيطها مع بداية كل موسم دراسي.

    لكن هذا الدخول المدرسي يتزامن مع استمرار الجدل حول وضعية النقل الحضري بمدينة وجدة، في ظل شكاوى من صعوبات التنقل ونقص وسائل النقل المتاحة أمام التلاميذ والطلبة والمواطنين.

    وتأتي هذه الوضعية في مرحلة انتقالية يعرفها قطاع النقل الحضري بالمدينة، بعدما دخلت 42 حافلة جديدة الخدمة خلال يوليوز الماضي، في إطار تدبير المرحلة الانتقالية للنقل الحضري.

    ورغم هذه الخطوة، لا تزال مسألة كفاية الأسطول وتغطية مختلف الخطوط خلال فترات الذروة، خصوصاً مع بداية الموسم الدراسي، تثير تساؤلات لدى عدد من الأسر التي تعتمد على الحافلات في تنقل أبنائها نحو المؤسسات التعليمية.

    ومع ارتفاع الطلب صباحاً وبعد انتهاء الدراسة، يجد بعض التلاميذ والطلبة أنفسهم أمام خيارات بديلة، من بينها سيارات الأجرة أو وسائل التنقل الفردية، وهو ما قد يفرض على الأسر تكاليف إضافية لم تكن ضمن مصاريف الدخول المدرسي.

    وتزداد حساسية الملف بالنسبة للأسر التي لديها أكثر من تلميذ أو طالب، خصوصاً عندما تكون المؤسسة التعليمية بعيدة عن مقر السكن، في وقت أصبح فيه النقل الحضري جزءاً أساسياً من ضمان وصول التلاميذ إلى مدارسهم في ظروف عادية.

    ويعيد هذا الوضع ملف النقل الحضري إلى واجهة النقاش المحلي في وجدة، خصوصاً مع استمرار المرحلة الانتقالية التي يفترض أن تفضي إلى تحسين الخدمة وتوفير أسطول قادر على الاستجابة لحاجيات المدينة.

    وبالنسبة للساكنة، لا يتعلق الأمر بمجرد حافلات وخطوط للنقل، بل بخدمة يومية ترتبط مباشرة بالوصول إلى المدرسة والجامعة والعمل وقضاء المصالح، ما يجعل معالجة الاختلالات في هذا القطاع من أبرز الملفات المطروحة أمام المسؤولين المحليين.