Tag: الانتخابات المغربية

  • انتخابات 2026.. الداخلية تتجه لمنع الأسواق الأسبوعية المتزامنة مع يوم الاقتراع

    انتخابات 2026.. الداخلية تتجه لمنع الأسواق الأسبوعية المتزامنة مع يوم الاقتراع

    تتجه وزارة الداخلية إلى منع إقامة الأسواق الأسبوعية التي يتزامن موعد انعقادها مع يوم إجراء الانتخابات التشريعية، المقرر يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026، وذلك في إطار التدابير المرتبطة بضمان حسن سير العملية الانتخابية.

    وبحسب معطيات أوردتها مصادر مطلعة، فإن التوجه المرتقب سيشمل الأسواق الأسبوعية التي يوافق موعد انعقادها يوم الأربعاء، بالنظر إلى ما تعرفه هذه الفضاءات من تجمعات كبيرة للساكنة والمرتفقين.

    وتأتي هذه الخطوة، وفق المصادر نفسها، بهدف تفادي تداخل نشاط الأسواق الأسبوعية مع عملية التصويت، وضمان توفير الظروف الملائمة لإجراء الاقتراع في أجواء منظمة، خاصة في المناطق التي تشهد حركة كبيرة للساكنة يوم السوق.

    ويأتي هذا التوجه قبل أيام من موعد الانتخابات التشريعية، التي ستجرى يوم 23 شتنبر 2026 لانتخاب أعضاء مجلس النواب.

    وفي انتظار صدور قرار رسمي يحدد بشكل دقيق كيفية التعامل مع الأسواق المعنية، تبقى المعطيات المتداولة حالياً في إطار توجه مرتقب وليس قراراً نهائياً معلناً من وزارة الداخلية.

  • جدران المؤسسات التعليمية تتحول إلى مساحات للحملات الانتخابية

    جدران المؤسسات التعليمية تتحول إلى مساحات للحملات الانتخابية

    ألم يجدوا جدراناً أخرى غير جدران المدارس؟

    مع كل موسم انتخابي في المغرب، تعود ظاهرة قديمة إلى الواجهة: جدران المؤسسات التعليمية تتحول إلى مساحات للحملات الانتخابية، فتظهر عليها أسماء المرشحين ورموز الأحزاب وأرقام اللوائح والشعارات السياسية.

    لكن السؤال الذي يفرض نفسه هذه المرة، وربما كل مرة، هو: ألم يجد القائمون على الحملات الانتخابية جدراناً أخرى غير جدران المدارس؟

    فالمدرسة ليست مجرد بناية إسمنتية تفصلها أسوار عن الشارع. إنها فضاء تربوي يعيش فيه التلميذ يومياً، ومن المفترض أن تعكس واجهاتها صورة النظام والنظافة والعناية بالمرفق العمومي، لا أن تتحول إلى لوحة إعلانية موسمية تختفي منها الحملة بعد أسابيع، بينما تبقى آثارها على الجدران لشهور أو سنوات.

    وقد عادت هذه الممارسة إلى النقاش مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية بالمغرب، حيث رُصدت خلال السنوات الماضية انتقادات متكررة لاستعمال أسوار المؤسسات التعليمية في وضع الإعلانات والشعارات الانتخابية.

    والمشكلة لا تتعلق فقط بكون هذه الجدران تابعة لمؤسسات عمومية، وإنما بما يحدث بعد انتهاء الحملة الانتخابية.

    فالحملة لها بداية ونهاية، والمرشحون يغادرون الساحة بعد انتهاء الاستحقاق، والناخبون ينتقلون إلى ملفات أخرى، لكن ماذا يحدث للشعار الذي كُتب على سور المدرسة؟ ومن يمسح اسم المرشح؟ ومن يعيد للجدار لونه وشكله السابق؟

    في هذا السياق، سبق أن أشارت تقارير صحافية إلى مقتضيات قانونية تلزم بإزالة الإعلانات الانتخابية بعد انتهاء العملية الانتخابية. وبحسب ما أوردته مصادر إعلامية نقلاً عن القانون التنظيمي رقم 59.11، فإن الإعلانات الانتخابية ينبغي إزالتها داخل أجل محدد بعد إعلان النتائج.

    لكن الإشكال الحقيقي هو أن الالتزام بالإزالة لا ينبغي أن يعني فقط نزع الورق والملصقات. فإذا كان ما يوضع على الجدران عبارة عن كتابات أو دهان أو شعارات مرسومة مباشرة، فإن إزالة الأثر تتطلب أيضاً إعادة طلاء الجدار وإرجاعه إلى حالته الأصلية.

    وهنا يصبح السؤال أكثر إلحاحاً: من يتحمل تكلفة إصلاح ما أفسدته الحملة؟

    هل تتحمل المؤسسة التعليمية ميزانية إعادة الطلاء؟ هل تتدخل الجماعة؟ هل تتكلف الأحزاب واللوائح التي استفادت من تلك المساحات بإرجاعها إلى حالتها السابقة؟ أم أن الأمر ينتهي، كالعادة، بترك الجدار شاهداً على انتخابات مضت؟

    والأغرب أن البديل موجود وبسيط.

    إذا كان لا بد من استعمال بعض الفضاءات العمومية للتعريف بالمرشحين واللوائح، فلماذا لا يتم الاعتماد على ملصقات قابلة للإزالة بدل الكتابة والرسم مباشرة على الجدران؟ ولماذا لا تخصص السلطات المحلية أماكن واضحة ومنظمة للإعلانات الانتخابية، بما يضمن تكافؤ الفرص ويحافظ في الوقت نفسه على جمالية الفضاء العام؟

    لقد سبق أن طُرحت في المغرب انتقادات مماثلة بشأن الفوضى التي يمكن أن ترافق الحملات الانتخابية وتأثيرها على جمالية المدن والفضاءات العمومية.

    والمفارقة أن المغرب يعرف في المقابل تطوراً لافتاً لفن الجداريات، الذي تحولت معه بعض الجدران إلى فضاءات فنية حقيقية تضيف قيمة جمالية للمدن. لكن هناك فرقاً كبيراً بين جدارية فنية مخططة ومؤطرة، وبين تحويل سور مدرسة إلى مساحة مؤقتة للدعاية السياسية ثم تركه بعد انتهاء الانتخابات.

    المطلوب ليس منع الحملات الانتخابية ولا التضييق على الأحزاب والمرشحين في التواصل مع الناخبين. المطلوب فقط أن تكون الحملة الانتخابية مسؤولة أيضاً تجاه الفضاء الذي تستعمله.

    فالمرشح الذي يطلب ثقة المواطن لتدبير الشأن العام، يفترض أن يكون أول من يحترم الملك العمومي ويحافظ عليه.

    والحزب الذي يقدم نفسه باعتباره مشروعاً لإدارة المدينة أو الجماعة أو المؤسسة، يفترض ألا يترك وراءه جدراناً مشوهة تنتظر من يدفع فاتورة إصلاحها.

    في النهاية، الانتخابات تنتهي، والنتائج تعلن، والمرشحون الفائزون يبدأون مهامهم، لكن المدرسة تبقى.

    لذلك، ربما حان الوقت لطرح السؤال بصراحة:

    ألم يجدوا جدراناً أخرى غير جدران المدارس؟

    وإن كان لا بد من استعمالها، فلماذا لا تُعلّق الملصقات بدل الرسم والكتابة على الجدران؟ ولماذا لا يُلزم من استعملها بإعادتها إلى حالتها الأصلية بعد انتهاء الحملة؟

    فالمدرسة يجب أن تبقى فضاءً للتعلم، لا أرشيفاً مفتوحاً للحملات الانتخابية السابقة.