Tag: الانتخابات 2026

  • انتخابات 2026.. جرائم قد تقود إلى السجن بسبب شراء الأصوات والأخبار الزائفة والتلاعب بالاقتراع

    انتخابات 2026.. جرائم قد تقود إلى السجن بسبب شراء الأصوات والأخبار الزائفة والتلاعب بالاقتراع

    مع انطلاق الحملة الانتخابية الخاصة بالانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026، تدخل القواعد القانونية المنظمة للحملة والمنافسة الانتخابية مرحلة التطبيق، وسط تشديد على احترام نزاهة الاقتراع وحماية حرية الناخبين. وتستمر الحملة الرسمية من 10 إلى 22 شتنبر 2026.

    ويؤطر هذه الانتخابات القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، كما تم تغييره وتتميمه بالقانون التنظيمي رقم 53.25، الذي تضمن تعديلات على عدد من المقتضيات المتعلقة بالعملية الانتخابية، بما فيها الضوابط المرتبطة بالحملة والمخالفات الانتخابية.

    الجرائم الانتخابية والعقوبات بالتفصيل

    ينص القانون على مجموعة واسعة من الجرائم، تشمل التأثير على الناخبين، شراء الأصوات، الأخبار الزائفة، العنف، خرق سرية التصويت، التلاعب بعمليات الاقتراع، واستعمال الوسائل الرقمية للتأثير في الانتخابات.

    1. الدعاية الانتخابية يوم الاقتراع
    يُعاقب بالحبس من 3 إلى 6 أشهر وغرامة من 20 ألفاً إلى 50 ألف درهم كل من نشر أو وزع يوم الاقتراع إعلانات أو منشورات أو وثائق انتخابية، بما في ذلك عبر شبكات التواصل الاجتماعي والمنصات الإلكترونية وأدوات الذكاء الاصطناعي.

    2. استغلال الموظفين العموميين لمناصبهم
    إذا قام موظف عمومي أو مأمور إدارة أو جماعة ترابية، أثناء عمله، بتوزيع برامج أو منشورات مترشحين أو دعوة الناخبين للتصويت لشخص أو حزب معين، تصل العقوبة إلى الحبس من 6 أشهر إلى سنة وغرامة من 50 ألفاً إلى 100 ألف درهم.

    3. الترويج لمترشحين أو لوائح غير مسجلة
    الترويج الانتخابي للوائح أو مترشحين غير مسجلين يعاقب عليه بالحبس من 3 إلى 6 أشهر وغرامة من 50 ألفاً إلى 100 ألف درهم، وترتفع العقوبة إذا كان المرتكب موظفاً عمومياً.

    4. التصويت أكثر من مرة
    كل من صوت أكثر من مرة يعاقب بالحبس من سنة إلى 3 سنوات وغرامة من 50 ألفاً إلى 100 ألف درهم.

    5. إدخال الهاتف إلى قاعة التصويت
    يمنع القانون إدخال الهاتف النقال أو بعض أجهزة الاتصال والتسجيل إلى قاعة التصويت، مع استثناءات محددة للأشخاص المخولين. وفي حالة المخالفة يمكن حجز الجهاز، وتصل العقوبة إلى الحبس من 3 إلى 6 أشهر وغرامة من 10 آلاف إلى 20 ألف درهم.

    6. نشر الأخبار الزائفة والإشاعات للتأثير على التصويت
    يعاقب بالحبس من سنتين إلى 5 سنوات وغرامة من 50 ألفاً إلى 100 ألف درهم كل من نشر أو بث أو وزع أخباراً زائفة أو إشاعات بهدف التأثير على تصويت الناخبين أو دفعهم إلى الامتناع عن التصويت. وينص القانون صراحة على أن ذلك يشمل شبكات التواصل الاجتماعي والمنصات الإلكترونية وأدوات الذكاء الاصطناعي.

    7. التأثير غير المشروع في حرية التصويت
    يعاقب القانون بالحبس من سنتين إلى 5 سنوات وغرامة من 50 ألفاً إلى 100 ألف درهم على بعض الأفعال الرامية إلى التأثير غير المشروع في إرادة الناخب أو حرية تصويته، وتطبق العقوبة نفسها عندما تتم هذه الأفعال من خلال محتويات رقمية أو شبكات التواصل الاجتماعي أو الذكاء الاصطناعي.

    8. منع الناخبين من ممارسة حقهم في التصويت
    من يدخل أو يحاول دخول قاعة التصويت بهدف منع الناخبين من اختيار لائحة أو مترشح يعاقب بالحبس من سنة إلى 3 سنوات وغرامة من 10 آلاف إلى 50 ألف درهم. وإذا استُعمل العنف، تصبح العقوبة من سنتين إلى 5 سنوات وغرامة من 50 ألفاً إلى 100 ألف درهم، وترتفع إلى 5 حتى 10 سنوات سجناً في الحالات التي يكون فيها مرتكبو الأفعال حاملين للسلاح.

    9. تخريب العملية الانتخابية أو المساس بسرية التصويت
    يعاقب بالسجن من 5 إلى 10 سنوات وغرامة من 50 ألفاً إلى 100 ألف درهم كل من قام بانتهاك العمليات الانتخابية بكسر صندوق الاقتراع أو فتح أوراق التصويت أو القيام بأفعال تمس بسرية التصويت.

    10. الاستيلاء على صندوق الاقتراع
    الاستيلاء على صندوق الاقتراع قبل فرز أوراق التصويت يعاقب كذلك بالسجن من 5 إلى 10 سنوات وغرامة من 50 ألفاً إلى 100 ألف درهم.

    11. شراء الأصوات
    يعاقب بالحبس من سنتين إلى 5 سنوات وغرامة من 50 ألفاً إلى 100 ألف درهم كل من حصل أو حاول الحصول على أصوات الناخبين بواسطة الهدايا أو التبرعات النقدية أو غيرها من الوسائل، كما تشمل العقوبة من يتوسط أو يساهم أو يشارك في هذه العملية.

    12. إرغام الناخبين أو تهديدهم
    يعاقب بالحبس من سنتين إلى 5 سنوات وغرامة من 50 ألفاً إلى 100 ألف درهم كل من أرغم أو حاول إرغام ناخب على الامتناع عن التصويت أو التأثير في تصويته بواسطة الاعتداء أو العنف أو التهديد، بما في ذلك التهديد بفقدان الوظيفة أو إلحاق الضرر به أو بأسرته أو ممتلكاته.

    13. تقديم الهدايا والتبرعات للتأثير في الناخبين
    تقديم الهدايا أو التبرعات بهدف التأثير في تصويت الناخبين يعاقب عليه بالحبس من سنتين إلى 5 سنوات وغرامة من 50 ألفاً إلى 100 ألف درهم خلال الفترة المحددة قانوناً من نشر مرسوم تاريخ الاقتراع إلى إعلان النتائج.

    14. تشديد العقوبة على الموظف العمومي
    في بعض الجرائم الانتخابية، تُضاعف العقوبة عندما يكون مرتكبها موظفاً عمومياً أو مأموراً من مأموري الإدارة أو الجماعات الترابية.

    15. الحرمان من الحقوق الانتخابية
    بالنسبة لبعض الجرائم الخطيرة، ومنها الجرائم المرتبطة بتخريب العملية الانتخابية وشراء الأصوات والتأثير غير المشروع في الناخبين، يترتب قانوناً الحرمان من حق التصويت لمدة 5 سنوات ومن حق الترشح لفترتين نيابيتين متتاليتين، وفق الشروط المحددة في المادة 66.

    ملاحظة قانونية:
    لضمان الدقة والرجوع إلى المصدر الرسمي، نُرفق بهذا المقال النص النهائي للقانون التنظيمي رقم 53.25 القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، كما نُشر في الجريدة الرسمية للمملكة المغربية. ويُرجى الرجوع إلى النص الأصلي المرفق للاطلاع على المقتضيات القانونية الكاملة، بما في ذلك الأفعال المجرّمة والعقوبات والشروط والاستثناءات التي يحددها القانون.

  • جدران المؤسسات التعليمية تتحول إلى مساحات للحملات الانتخابية

    جدران المؤسسات التعليمية تتحول إلى مساحات للحملات الانتخابية

    ألم يجدوا جدراناً أخرى غير جدران المدارس؟

    مع كل موسم انتخابي في المغرب، تعود ظاهرة قديمة إلى الواجهة: جدران المؤسسات التعليمية تتحول إلى مساحات للحملات الانتخابية، فتظهر عليها أسماء المرشحين ورموز الأحزاب وأرقام اللوائح والشعارات السياسية.

    لكن السؤال الذي يفرض نفسه هذه المرة، وربما كل مرة، هو: ألم يجد القائمون على الحملات الانتخابية جدراناً أخرى غير جدران المدارس؟

    فالمدرسة ليست مجرد بناية إسمنتية تفصلها أسوار عن الشارع. إنها فضاء تربوي يعيش فيه التلميذ يومياً، ومن المفترض أن تعكس واجهاتها صورة النظام والنظافة والعناية بالمرفق العمومي، لا أن تتحول إلى لوحة إعلانية موسمية تختفي منها الحملة بعد أسابيع، بينما تبقى آثارها على الجدران لشهور أو سنوات.

    وقد عادت هذه الممارسة إلى النقاش مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية بالمغرب، حيث رُصدت خلال السنوات الماضية انتقادات متكررة لاستعمال أسوار المؤسسات التعليمية في وضع الإعلانات والشعارات الانتخابية.

    والمشكلة لا تتعلق فقط بكون هذه الجدران تابعة لمؤسسات عمومية، وإنما بما يحدث بعد انتهاء الحملة الانتخابية.

    فالحملة لها بداية ونهاية، والمرشحون يغادرون الساحة بعد انتهاء الاستحقاق، والناخبون ينتقلون إلى ملفات أخرى، لكن ماذا يحدث للشعار الذي كُتب على سور المدرسة؟ ومن يمسح اسم المرشح؟ ومن يعيد للجدار لونه وشكله السابق؟

    في هذا السياق، سبق أن أشارت تقارير صحافية إلى مقتضيات قانونية تلزم بإزالة الإعلانات الانتخابية بعد انتهاء العملية الانتخابية. وبحسب ما أوردته مصادر إعلامية نقلاً عن القانون التنظيمي رقم 59.11، فإن الإعلانات الانتخابية ينبغي إزالتها داخل أجل محدد بعد إعلان النتائج.

    لكن الإشكال الحقيقي هو أن الالتزام بالإزالة لا ينبغي أن يعني فقط نزع الورق والملصقات. فإذا كان ما يوضع على الجدران عبارة عن كتابات أو دهان أو شعارات مرسومة مباشرة، فإن إزالة الأثر تتطلب أيضاً إعادة طلاء الجدار وإرجاعه إلى حالته الأصلية.

    وهنا يصبح السؤال أكثر إلحاحاً: من يتحمل تكلفة إصلاح ما أفسدته الحملة؟

    هل تتحمل المؤسسة التعليمية ميزانية إعادة الطلاء؟ هل تتدخل الجماعة؟ هل تتكلف الأحزاب واللوائح التي استفادت من تلك المساحات بإرجاعها إلى حالتها السابقة؟ أم أن الأمر ينتهي، كالعادة، بترك الجدار شاهداً على انتخابات مضت؟

    والأغرب أن البديل موجود وبسيط.

    إذا كان لا بد من استعمال بعض الفضاءات العمومية للتعريف بالمرشحين واللوائح، فلماذا لا يتم الاعتماد على ملصقات قابلة للإزالة بدل الكتابة والرسم مباشرة على الجدران؟ ولماذا لا تخصص السلطات المحلية أماكن واضحة ومنظمة للإعلانات الانتخابية، بما يضمن تكافؤ الفرص ويحافظ في الوقت نفسه على جمالية الفضاء العام؟

    لقد سبق أن طُرحت في المغرب انتقادات مماثلة بشأن الفوضى التي يمكن أن ترافق الحملات الانتخابية وتأثيرها على جمالية المدن والفضاءات العمومية.

    والمفارقة أن المغرب يعرف في المقابل تطوراً لافتاً لفن الجداريات، الذي تحولت معه بعض الجدران إلى فضاءات فنية حقيقية تضيف قيمة جمالية للمدن. لكن هناك فرقاً كبيراً بين جدارية فنية مخططة ومؤطرة، وبين تحويل سور مدرسة إلى مساحة مؤقتة للدعاية السياسية ثم تركه بعد انتهاء الانتخابات.

    المطلوب ليس منع الحملات الانتخابية ولا التضييق على الأحزاب والمرشحين في التواصل مع الناخبين. المطلوب فقط أن تكون الحملة الانتخابية مسؤولة أيضاً تجاه الفضاء الذي تستعمله.

    فالمرشح الذي يطلب ثقة المواطن لتدبير الشأن العام، يفترض أن يكون أول من يحترم الملك العمومي ويحافظ عليه.

    والحزب الذي يقدم نفسه باعتباره مشروعاً لإدارة المدينة أو الجماعة أو المؤسسة، يفترض ألا يترك وراءه جدراناً مشوهة تنتظر من يدفع فاتورة إصلاحها.

    في النهاية، الانتخابات تنتهي، والنتائج تعلن، والمرشحون الفائزون يبدأون مهامهم، لكن المدرسة تبقى.

    لذلك، ربما حان الوقت لطرح السؤال بصراحة:

    ألم يجدوا جدراناً أخرى غير جدران المدارس؟

    وإن كان لا بد من استعمالها، فلماذا لا تُعلّق الملصقات بدل الرسم والكتابة على الجدران؟ ولماذا لا يُلزم من استعملها بإعادتها إلى حالتها الأصلية بعد انتهاء الحملة؟

    فالمدرسة يجب أن تبقى فضاءً للتعلم، لا أرشيفاً مفتوحاً للحملات الانتخابية السابقة.