Tag: البرلمان

  • عبد الرحيم بوعيدة يعلن عدم ترشحه للبرلمان: «اخترت الموقف على المنصب»

    عبد الرحيم بوعيدة يعلن عدم ترشحه للبرلمان: «اخترت الموقف على المنصب»

    أعلن الدكتور عبد الرحيم بوعيدة عدم ترشحه للانتخابات البرلمانية المقبلة، مؤكداً أن القرار اتخذه بشكل شخصي وبعد تفكير عميق، وليس نتيجة تراجع عن العمل السياسي أو فقدان الرغبة في مواصلة الحضور في المشهد العمومي.

    وقال بوعيدة، في رسالة صوتية نشرها عبر صفحاته، إنه تلقى عروضاً للحصول على التزكية من عدد من الأحزاب وفي مدن مغربية مختلفة، من بينها كلميم ومراكش وطانطان والجديدة وطاطا والرباط وطنجة، لكنه قرر في النهاية عدم خوض الانتخابات.

    وأوضح أن الترشح للبرلمان كان بإمكانه أن يتم عبر «الطريق الأسهل»، من خلال الحصول على تزكية حزبية، لكنه اختار عدم القيام بذلك، معتبراً أن العمل السياسي بالنسبة إليه يمثل التزاماً ومسؤولية، وليس وسيلة للوصول إلى منصب.

    وشدد بوعيدة على أن قراره لا يعني انسحابه من الحياة السياسية، مؤكداً أنه سيواصل حضوره في النقاش العمومي والدفاع عن مصالح المواطنين والقضايا الاستراتيجية للبلاد، لكن من خارج المؤسسة البرلمانية.

    وقال في هذا السياق: «اخترت الموقف على المنصب»، معتبراً أن البرلمان بالنسبة إليه كان دائماً وسيلة لإيصال صوت المواطنين، وليس غاية في حد ذاته.

    انتقاد الترحال السياسي وتغيير الانتماءات

    وجّه بوعيدة خلال حديثه انتقادات واضحة لما وصفه بالترحال السياسي وتغيير «القمصان» والانتماءات الحزبية بشكل متكرر، معتبراً أن الثبات على المواقف والقناعات هو ما يخدم الحياة السياسية.

    وأكد أنه لم يرغب في تغيير مواقفه أو قناعاته من أجل الحصول على تزكية أو ضمان مقعد برلماني، مضيفاً أن هذا الخيار كان متاحاً أمامه في عدد من المدن، لكنه فضل التراجع خطوة إلى الوراء.

    كما دعا إلى تجديد النخب السياسية، معتبراً أن العمل البرلماني والسياسي لا ينبغي أن يتحول إلى مسار دائم للبقاء في المناصب، ومقترحاً وضع سقف زمني للعمل السياسي على غرار بعض قواعد الوظيفة العمومية.

    «البرلمان ليس الغاية»

    وأكد بوعيدة أن عدم الترشح لا يمثل بالنسبة إليه هزيمة أو انكساراً أو انسحاباً من المعركة السياسية، بل «وقفة تأمل» ومراجعة لمسيرته السياسية.

    وأشار إلى أنه سيواصل الدفاع عن المواطنين، خصوصاً الفئات الهشة والفقيرة، من الموقع الذي سيكون فيه مستقبلاً، مؤكداً أن خروجه من المنصب لا يعني خروجه من الموقف.

    كما تحدث عن تجربته السابقة داخل الأغلبية الحكومية، قائلاً إنه كان ينتقد الحكومة والوزراء وحتى الحزب الذي كان ينتمي إليه، رغم وجوده داخل الأغلبية، معتبراً أن الكلام له كلفة وأنه اختار التعبير عن مواقفه بدل الالتزام بالصمت.

    إشادة بأهل كلميم ورسالة إلى المواطنين

    ووجّه بوعيدة رسالة شكر إلى سكان كلميم الذين صوتوا عليه في الانتخابات السابقة، مؤكداً أنه سيواصل الدفاع عن قضاياهم رغم عدم ترشحه من جديد.

    كما خص بالذكر سكان مدينة طاطا، بعدما قال إنهم وجهوا إليه دعوات متكررة للترشح باسم المدينة، إلى جانب المواطنين الذين تواصلوا معه من مدن مغربية أخرى.

    وختم بوعيدة بالتأكيد على أن قراره شخصي ونهائي في ما يتعلق بالترشح للانتخابات المقبلة، لكنه ترك الباب مفتوحاً أمام مواصلة العمل السياسي مستقبلاً، قائلاً إن هناك «مجموعة من المفاجآت» التي سيعلن عنها لاحقاً.

    وأكد في ختام رسالته أن شعاره سيظل: «الله، الوطن، الملك»، وأنه سيواصل الدفاع عن مصالح المواطنين وقضايا البلاد من أي موقع يوجد فيه.