Tag: تركيا

  • الإخوان المسلمين وتوظيف الواجهات الدينية في استهداف المغرب

    الإخوان المسلمين وتوظيف الواجهات الدينية في استهداف المغرب

    تستغل جماعة الإخوان المسلمين والمنظمات المرتبطة بها الواجهات الدينية لترويج أهداف وسياسات ذات طابع حركي، وهو نهج تصاعد، وفق المعطيات الواردة، بعد حظر الجماعة وملاحقة عناصرها قانونياً في عدد من الدول العربية.

    محمد الصغير على قوائم الإرهاب

    في نوفمبر 2017، أدرجت السعودية ومصر والإمارات والبحرين عدداً من الكيانات والأفراد على قوائم الإرهاب المعتمدة لديها، وكان من بين الأسماء المدرجة محمد الصغير عبد الرحيم.

    وجاء إدراجه، بحسب المعطيات المقدمة، على خلفية ارتباطه بجماعة الإخوان المسلمين، ومساره السياسي خلال فترة حكم الجماعة في مصر، إلى جانب خطابات وتصريحات وُصفت بالتحريضية، فضلاً عن اتهامات مرتبطة بدعم جماعات مسلحة وشبكات إعلامية وتمويلية.

    إقرأ أيضا : الحسن الكتاني يدعو إلى ترك النوازل للعلماء.. وتصريحاته تستحضر ماضيه القضائي

    «الهيئة العالمية لأنصار النبي».. واجهة دينية بطابع سياسي

    تأسست «الهيئة العالمية لأنصار النبي» في إسطنبول في أكتوبر 2021، وتولى محمد الصغير رئاستها.

    وتقدم الهيئة نفسها كمنظمة تعنى بالدفاع عن المقدسات والقضايا الإسلامية، غير أن تقارير تحليلية وأمنية، تعتبرها واجهة إخوانية دولية تستخدم النشاط الديني في التعبئة السياسية، وإعادة إنتاج الخطاب الحركي، وربط الملفات الدينية بالأجندات السياسية للتيار.

    كما ارتبط نشاطها بشبكات تمويل وتعبئة تعتمد على الغطاء الديني، إلى جانب توظيف المناسبات والقضايا الإسلامية في مهاجمة عدد من الأنظمة والدول العربية.

    المغرب في مرمى خطاب الهيئة

    يبرز المغرب ضمن الملفات التي جرى توظيفها سياسياً من خلال قضية فلسطين واستئناف العلاقات المغربية الإسرائيلية والاتفاقيات الإبراهيمية.

    وفي هذا السياق، اتجه خطاب منسوب إلى محمد الصغير والهيئة إلى توظيف البعد الديني والعاطفة المرتبطة بالقضية الفلسطينية في انتقاد الخيارات السيادية للمغرب، والدعوة إلى مواقف تتجاوز النقاش السياسي إلى التحريض على مواجهة مؤسسات الدولة.

    كما ينتقد هذا الخطاب، وفق المعطيات الواردة، خيارات الدولة المغربية في سياستها الخارجية، مع إغفال ما يصفه النص بالدور المغربي المستمر في دعم القضية الفلسطينية، ومكانة الملك محمد السادس بصفته رئيس لجنة القدس وأمير المؤمنين.

    ويرى النص أن هذا التوجه يهدف إلى نقل الصراعات الداخلية لجماعة الإخوان إلى الساحة المغاربية، وتحويل القضايا الدينية والإقليمية إلى أدوات للاستقطاب والتعبئة السياسية.

    توظيف القضايا الدينية في الصراع السياسي

    وتطرح هذه التحركات، بحسب المعطيات المقدمة، إشكالية توظيف القضايا الإسلامية في صراعات سياسية وحركية، خصوصاً عندما تتحول الشعارات الدينية إلى وسيلة لاستهداف مؤسسات الدول أو التأثير في استقرارها الداخلي.

    وفي الحالة المغربية، يرتبط هذا النقاش بمحاولات توظيف ملف فلسطين والعلاقات مع إسرائيل في مواجهة الخيارات السيادية للمملكة، وتحويل قضية تحظى بمكانة خاصة لدى المغاربة إلى أداة للاستقطاب السياسي.

    إن تحركات محمد الصغير والهيئات المرتبطة به تمثل امتداداً لنهج يقوم على توظيف القضايا الإسلامية العادلة في خدمة أهداف سياسية وحركية، بما قد يفضي إلى نقل الصراعات التنظيمية إلى ساحات عربية أخرى وإثارة الاستقطاب تحت غطاء ديني.

    الامتداد الإعلامي العابر للحدود

    ولا يقتصر نشاط الهيئة على البيانات والأنشطة الدعوية، بل يمتد إلى مجال إعلامي ورقمي أوسع، من خلال مجلة ومنصات رقمية وقناة مرتبطة بمحمد الصغير. ويمنح هذا الامتداد للخطاب الديني والسياسي قدرة أكبر على الوصول إلى جمهور عابر للحدود، بما يجعل الهيئة جزءاً من منظومة إعلامية ودعوية تتقاطع فيها القضايا الدينية مع المواقف السياسية والملفات الإقليمية.

    من الخطاب الديني إلى التعبئة السياسية

    ويكتسب هذا الامتداد أهمية خاصة عند تناول الخطاب الموجه إلى المغرب، إذ لا يتعلق الأمر بمجرد موقف ديني من القضية الفلسطينية، وإنما بخطاب يربط القضية بخيارات الدولة المغربية في السياسة الخارجية، ولا سيما العلاقات المغربية الإسرائيلية. ويثير توظيف قضية تحظى بمكانة وجدانية ودينية كبيرة لدى المغاربة في مهاجمة اختيارات الدولة ومؤسساتها تساؤلات حول حدود النشاط الدعوي، وحول انتقال الخطاب من التعبير عن موقف سياسي إلى محاولة التأثير في الجمهور عبر التعبئة الدينية والاستقطاب.

    وفي هذا السياق، ينبغي التمييز بين انتقاد سياسة حكومية، وهو حق مشروع في النقاش العام، وبين الدعوة إلى مواجهة مؤسسات الدولة أو استخدام الخطاب الديني لتأليب الجمهور عليها. وتكتسب هذه النقطة أهميتها عند تقييم طبيعة الخطاب الصادر عن محمد الصغير والجهات المرتبطة به، خصوصاً إذا تكررت الدعوات أو العبارات ذات الطابع التعبوي في أكثر من مناسبة.

  • تركيا.. توقيف هارب منذ 8 سنوات بعد تغيير مظهره واستخدام هوية شقيقته

    تركيا.. توقيف هارب منذ 8 سنوات بعد تغيير مظهره واستخدام هوية شقيقته

    أنهت الشرطة التركية في إسطنبول فرار رجل ظل مطلوباً منذ نحو ثماني سنوات، بعدما تمكن من تغيير مظهره والعيش كامرأة، إلى جانب استخدام بيانات هوية شقيقته لتجنب التعرف عليه.

    ويتعلق الأمر بشخص يحمل الأحرف الأولى «T.B.»، كان مطلوباً لتنفيذ حكم قضائي بالسجن لمدة ثلاث سنوات على خلفية قضية سرقة تعود إلى عام 2010 في مدينة سامسون شمال تركيا.

    هارب منذ فبراير 2018

    بحسب المعطيات التي أوردتها وسائل إعلام تركية نقلاً عن الشرطة، كان الرجل قد أصبح مطلوباً منذ 28 فبراير 2018، بعد صدور حكم نهائي بحقه في قضية تتعلق بالسرقة مع انتحال صفة رسمية دون امتلاك الصلاحية لذلك.

    وخلال السنوات التالية، نجح في تفادي توقيفه، قبل أن تتمكن وحدة المطلوبين التابعة لمديرية الأمن العام في إسطنبول من تحديد مكان وجوده في منطقة كاديكوي.

    غيّر مظهره واستخدم هوية شقيقته

    وخلال عمليات البحث والتحري، توصلت الشرطة إلى أن المطلوب غيّر مظهره بشكل كبير، وكان يظهر في الأماكن العامة بملابس نسائية، ما صعّب على عناصر الأمن التعرف عليه بالاعتماد على صورته القديمة.

    كما كشفت التحريات أنه كان يستخدم بيانات وهوية شقيقته لإخفاء هويته الحقيقية وتجنب الوقوع في قبضة الشرطة.

    وبعد تحديد مكانه، نفذت الشرطة عملية في كاديكوي وتمكنت من توقيفه، لتنتهي بذلك مطاردة استمرت نحو ثماني سنوات.

    قضية جديدة بسبب استعمال هوية الغير

    بعد توقيفه، لم تقتصر الإجراءات القانونية بحقه على تنفيذ الحكم الصادر في القضية الأصلية، إذ بدأت السلطات أيضاً إجراءات قضائية جديدة على خلفية استخدام بيانات هوية شخص آخر.

    ونُقل الموقوف إلى مركز شرطة كاديكوي لاستكمال الإجراءات القانونية، في انتظار عرضه على الجهات القضائية المختصة.

    وتُظهر القضية كيف أدى التغيير الكبير في مظهر المطلوب، إلى جانب استخدامه بيانات شقيقته، إلى تعقيد عملية البحث عنه لسنوات، قبل أن تتمكن فرق الشرطة من تحديد هويته ومكان وجوده.

  • الوسط الفني التركي في صدمة.. سرحات كليتش يودع الحياة داخل منزله في إسطنبول ووفاة تسجل بوصفها مشبوهة

    الوسط الفني التركي في صدمة.. سرحات كليتش يودع الحياة داخل منزله في إسطنبول ووفاة تسجل بوصفها مشبوهة

    الوسط الفني التركي في حالة صدمة بعد وفاة الممثل سرحات مصطفى كليتش، اليوم السبت، عن عمر 51 عاما، إذ عثر عليه متوفيا داخل منزله بحي كاغيتهانة في إسطنبول، في حادثة أثارت حالة من الحزن بين الفنانين والمهتمين.

    ووفق معلومات نشرتها وسائل إعلام تركية، فقد انقطع الاتصال بالفنان مدة تراوحت بين يوم ويومين، ما دفع صديقته إلى التوجه إلى منزله في حي نورتيبه، حيث دخلت باستعمال مفتاح كان بحوزتها فوجدته ممددا بلا حراك على مقعد في غرفة الجلوس. وحضرت فرق الشرطة والطوارئ إلى المكان قبل أن تؤكد الفرق الطبية وفاته.

    وأظهرت المعاينات الأولية وجود كدمات في مناطق مختلفة من جسده، منها حول العينين وفي الذراعين والساقين، دون العثور على جروح أو إصابات مفتوحة. ونتيجة لظروف الوفاة، فتحت السلطات تحقيقا في ملابساتها، فيما لم يُحسم سببها إلى حدود الساعة رهن نتائج تشريح الطب الشرعي.

    وفي تطور لافت، أفادت تقارير تركية بأن فرق التحقيق عثرت في أثناء تفتيش المنزل على مواد مخدرة، مع تسجيل الوفاة رسميا بوصفها “وفاة مشبوهة”. غير أن العثور على هذه المواد لا يعني أنها كانت وراء الوفاة، إذ تبقى النتيجة الطبية النهائية مربوطة بمحضر الطب الشرعي.

    وتأتي هذه النهاية المفاجئة بعد يوم واحد فقط من الإعلان عن مغادرة كليتش مسلسل “المنظمة” (Teşkilat)، الذي كان مقررا أن يشارك في موسمه السابع، قبل أن ينسحب من العمل دون تصوير مشاهد. وكان الفقيد قد خضع لفحوص طبية بعد إصابته بمشكلة صحية اتضح أنها انزلاق غضروفي في الرقبة، ونظرا لطبيعة المسلسل التي تتضمن مشاهد حركية، نصحه طبيبه بالابتعاد عن أدائها والخضوع لنحو ثلاثة أسابيع من العلاج الطبيعي، وهو ما قاده إلى الخروج من العمل قبل انطلاق التصوير.

    ووُلد سرحات مصطفى كليتش في أنقرة بتاريخ 8 يوليوز 1975، ودرس المسرح بجامعة بيلكنت، قبل أن يفتتح مسيرته الاحترافية على خشبة المسرح سنة 1998 بمسرحية “الأرامل” للكاتب أرييل دورفمان. ثم واصل دراسته في مجال الإخراج بجامعة حاجت تبه، وعمل في المجال الأكاديمي، قبل أن ينتقل إلى إسطنبول لمواصلة نشاطه المسرحي، ثم يقتحم عالم التلفزيون في بداية الألفية، ليبني خلال السنوات الموالية مسيرة امتدت بين المسرح والتلفزيون والسينما.

    وعلى الشاشة الصغيرة، شارك الفقيد في جملة واسعة من المسلسلات، من قبيل “تذكر يا عزيزي” و“إيزيل” و“الثمانينيات” و“العهد” و“المعلم” و“المؤسس عثمان” و“سلة الغسيل”. وكانت شخصية إرغون بلاك في “الثمانينيات” من أبرز أدواره التلفزيونية، قبل أن يحقق انتشارا أوسع عبر شخصية جولاق في “العهد”، حيث أدى دور زعيم منظمة إرهابية يقف في مواجهة شخصية يافوز التي جسدها تولغا ساريتاش، بعد أن أعلن رسميا انضمامه إلى العمل سنة 2017.

    كما برز في شخصية ميخائيل كوسيس في الموسم الثالث من مسلسل “المؤسس عثمان”، إذ جسد دور الحاكم البيزنطي الذي بدأ خصما لعثمان بك قبل أن تتغير علاقته به تدريجيا مع تطور الأحداث، وصولا إلى تحوله إلى حليف له واعتناقه الإسلام، وقد ظهر في العمل بين سنتي 2021 و2022.

    ولم يقتصر نشاطه على التلفزيون، بل شارك في عدد من الأفلام، وكانت تجربته في فيلم “سبات شتوي” من أبرز محطاته السينمائية، وهو العمل الذي عُرض في مهرجان كان السينمائي وحاز السعفة الذهبية، حيث أدى فيه كليتش شخصية الإمام حمدي. وبقي المسرح حاضرا في مساره الفني، إذ قدم خلال السنوات الأخيرة عرضه الموسيقي “موزيكومان” (Müzikoman) الذي جمع فيه بين التمثيل والموسيقى والغناء، وغنى من خلاله بأغنيات بسبع لغات.

    وقد كان خبر الوفاة شديد الوقع على تولغا ساريتاش، الذي جمعته بتجربة “العهد”، وكان من المقرر أن يلتقيا مجددا في “المنظمة” ضمن الموسم الجديد. ونعى ساريتاش زميله عبر خاصية الصور على حسابه في إنستغرام، مستعيدا بداياته الفنية إلى جانبه، بكلمات قال فيها: “أخي سرحات، كنت أعلم أنني محظوظ جدا لأنني جسدت دورا أمامك في سن صغيرة، لكنني لم أكن أعلم أن رحيلك سيكون مبكرا ومفاجئا. ليستمر عصرك إلى الأبد”.

    وكان كليتش يستعد للعودة إلى الشاشة في عمل جديد، قبل أن يضع رحيله المفاجئ حدا لمسيرة فنية امتدت قرابة ثلاثة عقود، تخلف وراءها أدوارا متعددة بين المسرح والتلفزيون والسينما، فيما لا تزال ملابسات وفاته قيد التحقيق في انتظار التقرير الطبي النهائي.