Tag: مصطفى كليتش

  • الوسط الفني التركي في صدمة.. سرحات كليتش يودع الحياة داخل منزله في إسطنبول ووفاة تسجل بوصفها مشبوهة

    الوسط الفني التركي في صدمة.. سرحات كليتش يودع الحياة داخل منزله في إسطنبول ووفاة تسجل بوصفها مشبوهة

    الوسط الفني التركي في حالة صدمة بعد وفاة الممثل سرحات مصطفى كليتش، اليوم السبت، عن عمر 51 عاما، إذ عثر عليه متوفيا داخل منزله بحي كاغيتهانة في إسطنبول، في حادثة أثارت حالة من الحزن بين الفنانين والمهتمين.

    ووفق معلومات نشرتها وسائل إعلام تركية، فقد انقطع الاتصال بالفنان مدة تراوحت بين يوم ويومين، ما دفع صديقته إلى التوجه إلى منزله في حي نورتيبه، حيث دخلت باستعمال مفتاح كان بحوزتها فوجدته ممددا بلا حراك على مقعد في غرفة الجلوس. وحضرت فرق الشرطة والطوارئ إلى المكان قبل أن تؤكد الفرق الطبية وفاته.

    وأظهرت المعاينات الأولية وجود كدمات في مناطق مختلفة من جسده، منها حول العينين وفي الذراعين والساقين، دون العثور على جروح أو إصابات مفتوحة. ونتيجة لظروف الوفاة، فتحت السلطات تحقيقا في ملابساتها، فيما لم يُحسم سببها إلى حدود الساعة رهن نتائج تشريح الطب الشرعي.

    وفي تطور لافت، أفادت تقارير تركية بأن فرق التحقيق عثرت في أثناء تفتيش المنزل على مواد مخدرة، مع تسجيل الوفاة رسميا بوصفها “وفاة مشبوهة”. غير أن العثور على هذه المواد لا يعني أنها كانت وراء الوفاة، إذ تبقى النتيجة الطبية النهائية مربوطة بمحضر الطب الشرعي.

    وتأتي هذه النهاية المفاجئة بعد يوم واحد فقط من الإعلان عن مغادرة كليتش مسلسل “المنظمة” (Teşkilat)، الذي كان مقررا أن يشارك في موسمه السابع، قبل أن ينسحب من العمل دون تصوير مشاهد. وكان الفقيد قد خضع لفحوص طبية بعد إصابته بمشكلة صحية اتضح أنها انزلاق غضروفي في الرقبة، ونظرا لطبيعة المسلسل التي تتضمن مشاهد حركية، نصحه طبيبه بالابتعاد عن أدائها والخضوع لنحو ثلاثة أسابيع من العلاج الطبيعي، وهو ما قاده إلى الخروج من العمل قبل انطلاق التصوير.

    ووُلد سرحات مصطفى كليتش في أنقرة بتاريخ 8 يوليوز 1975، ودرس المسرح بجامعة بيلكنت، قبل أن يفتتح مسيرته الاحترافية على خشبة المسرح سنة 1998 بمسرحية “الأرامل” للكاتب أرييل دورفمان. ثم واصل دراسته في مجال الإخراج بجامعة حاجت تبه، وعمل في المجال الأكاديمي، قبل أن ينتقل إلى إسطنبول لمواصلة نشاطه المسرحي، ثم يقتحم عالم التلفزيون في بداية الألفية، ليبني خلال السنوات الموالية مسيرة امتدت بين المسرح والتلفزيون والسينما.

    وعلى الشاشة الصغيرة، شارك الفقيد في جملة واسعة من المسلسلات، من قبيل “تذكر يا عزيزي” و“إيزيل” و“الثمانينيات” و“العهد” و“المعلم” و“المؤسس عثمان” و“سلة الغسيل”. وكانت شخصية إرغون بلاك في “الثمانينيات” من أبرز أدواره التلفزيونية، قبل أن يحقق انتشارا أوسع عبر شخصية جولاق في “العهد”، حيث أدى دور زعيم منظمة إرهابية يقف في مواجهة شخصية يافوز التي جسدها تولغا ساريتاش، بعد أن أعلن رسميا انضمامه إلى العمل سنة 2017.

    كما برز في شخصية ميخائيل كوسيس في الموسم الثالث من مسلسل “المؤسس عثمان”، إذ جسد دور الحاكم البيزنطي الذي بدأ خصما لعثمان بك قبل أن تتغير علاقته به تدريجيا مع تطور الأحداث، وصولا إلى تحوله إلى حليف له واعتناقه الإسلام، وقد ظهر في العمل بين سنتي 2021 و2022.

    ولم يقتصر نشاطه على التلفزيون، بل شارك في عدد من الأفلام، وكانت تجربته في فيلم “سبات شتوي” من أبرز محطاته السينمائية، وهو العمل الذي عُرض في مهرجان كان السينمائي وحاز السعفة الذهبية، حيث أدى فيه كليتش شخصية الإمام حمدي. وبقي المسرح حاضرا في مساره الفني، إذ قدم خلال السنوات الأخيرة عرضه الموسيقي “موزيكومان” (Müzikoman) الذي جمع فيه بين التمثيل والموسيقى والغناء، وغنى من خلاله بأغنيات بسبع لغات.

    وقد كان خبر الوفاة شديد الوقع على تولغا ساريتاش، الذي جمعته بتجربة “العهد”، وكان من المقرر أن يلتقيا مجددا في “المنظمة” ضمن الموسم الجديد. ونعى ساريتاش زميله عبر خاصية الصور على حسابه في إنستغرام، مستعيدا بداياته الفنية إلى جانبه، بكلمات قال فيها: “أخي سرحات، كنت أعلم أنني محظوظ جدا لأنني جسدت دورا أمامك في سن صغيرة، لكنني لم أكن أعلم أن رحيلك سيكون مبكرا ومفاجئا. ليستمر عصرك إلى الأبد”.

    وكان كليتش يستعد للعودة إلى الشاشة في عمل جديد، قبل أن يضع رحيله المفاجئ حدا لمسيرة فنية امتدت قرابة ثلاثة عقود، تخلف وراءها أدوارا متعددة بين المسرح والتلفزيون والسينما، فيما لا تزال ملابسات وفاته قيد التحقيق في انتظار التقرير الطبي النهائي.