Tag: وزارة العدل

  • المغرب والدنمارك يبحثان تطوير السياسة العقابية والإفراج المقيد بشروط

    المغرب والدنمارك يبحثان تطوير السياسة العقابية والإفراج المقيد بشروط

    استقبل مدير الشؤون الجنائية والعفو ورصد الجريمة، هشام ملاطي، يوم الإثنين 14 شتنبر 2026، وفداً دنماركياً عن منظمة DIGNITY، في إطار بحث سبل تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في مجال العدالة الجنائية وتنفيذ العقوبات.

    وتركزت المباحثات على تطورات السياسة العقابية وآليات تنفيذ العقوبات، إلى جانب تبادل التجارب المغربية والدنماركية بشأن التوجهات الحديثة التي تسعى إلى تحقيق التوازن بين حماية المجتمع وضمان الأمن العام، وبين الأبعاد الإصلاحية والتقويمية للعقوبة وإعادة الإدماج الاجتماعي للمحكوم عليهم.

    كما تطرق اللقاء إلى الدينامية التشريعية التي يعرفها المغرب، خصوصاً المستجدات المرتبطة بقانون المسطرة الجنائية وقانون العقوبات البديلة، ودورها في توفير بدائل للعقوبات السالبة للحرية والمساهمة في الحد من الاكتظاظ داخل المؤسسات السجنية.

    وتناولت المباحثات بشكل خاص آلية الإفراج المقيد بشروط، حيث تبادل الجانبان التجارب والممارسات المتعلقة بشروط الاستفادة منها، ودراسة الملفات واتخاذ القرارات، إلى جانب تتبع المستفيدين ومواكبتهم بعد الإفراج، بما يوازن بين متطلبات الأمن وأهداف التأهيل وإعادة الإدماج.

    كما بحث الطرفان آفاق تطوير التعاون في مجال العدالة الجنائية وتنفيذ العقوبات، من خلال تبادل الخبرات وتنظيم زيارات ميدانية ودورات وورشات تكوينية لفائدة الأطر والممارسين.

    وأكد الجانبان، في ختام اللقاء، أهمية مواصلة التعاون وتبادل الخبرات والاستفادة من التجارب المقارنة، بما يدعم تطوير السياسة العقابية وتعزيز نجاعة منظومة العدالة، وفق مقاربة تجمع بين الردع وحماية المجتمع والإصلاح وإعادة الإدماج.

  • إضراب المحامين يدخل مرحلة مفتوحة.. ما تداعيات استمرار التوقف عن العمل؟

    إضراب المحامين يدخل مرحلة مفتوحة.. ما تداعيات استمرار التوقف عن العمل؟

    دخل إضراب المحامين بالمغرب مرحلة جديدة، بعدما قررت جمعية هيئات المحامين بالمغرب، خلال اجتماع مكتبها التنفيذي المنعقد يوم الخميس 10 شتنبر 2026 بالرباط، مواصلة التوقف الشامل عن العمل ومقاطعة المهام القضائية والخدمات المهنية إلى أجل غير مسمى.

    ويأتي القرار بعد نحو ثلاثة أشهر من بداية الإضراب، الذي انطلق في 15 يونيو الماضي، احتجاجاً على مقتضيات القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة.

    لماذا يواصل المحامون الإضراب؟

    ترفض جمعية هيئات المحامين بالمغرب عدداً من المقتضيات الواردة في النص المنظم للمهنة، وتعتبر أن بعضها يمس، بحسب موقفها، باستقلالية مهنة المحاماة وضمانات الدفاع والتنظيم الذاتي للهيئات.

    كما ترتبط الخلافات بشروط الولوج إلى المهنة وممارستها، إلى جانب قضايا تعتبرها الهيئات المهنية مرتبطة بالمكانة القانونية للمحامي وعلاقته بمرفق العدالة.

    وتحمل الجمعية الحكومة مسؤولية استمرار الأزمة، معتبرة أن طريقة تدبير الورش التشريعي لم تستجب للمطالب التي تقدمت بها الهيئات المهنية.

    وبذلك، لم يعد الإضراب مرتبطاً بخلاف محدود حول إجراء مهني، بل أصبح جزءاً من مواجهة أوسع حول الإطار القانوني الجديد لمهنة المحاماة.

    ماذا يعني قرار «إلى أجل غير مسمى»؟

    يعني القرار أن الجمعية لم تحدد تاريخاً لإنهاء التوقف، ما يفتح الباب أمام استمرار مقاطعة المهام المهنية والقضائية إلى حين حدوث تطور في المفاوضات أو الاستجابة للمطالب التي ترفعها الهيئات.

    وهذا يضع قطاع العدالة أمام مرحلة جديدة، خصوصاً أن الإضراب تجاوز ثلاثة أشهر قبل قرار التمديد الجديد.

    والأثر المباشر يطال المحاكم والمتقاضين، لأن حضور المحامي يرتبط بعدد كبير من الإجراءات والمراحل القضائية، بينما يؤدي توقف الدفاع عن ممارسة مهامه إلى تأجيل عدد من الملفات أو تعطيل مسارها بحسب طبيعة القضية والإجراء المعني.

    المتقاضي في قلب الأزمة

    أبرز المتضررين من استمرار التوقف هم المواطنون المرتبطون بملفات قضائية.

    فالمتقاضي الذي ينتظر جلسة أو إجراءً قضائياً أو يتابع مسطرة أمام المحكمة قد يجد نفسه أمام آجال أطول، خصوصاً في الملفات التي تتطلب حضور الدفاع أو إنجاز إجراءات مهنية لا يمكن استكمالها في ظل المقاطعة.

    ويصبح الأمر أكثر حساسية بالنسبة للأشخاص الذين ترتبط ملفاتهم بآجال قانونية أو مصالح عاجلة، وكذلك بالنسبة للأسر التي تنتظر مآل قضاياها.

    كما يمكن أن يؤدي استمرار الإضراب إلى تراكم الملفات المؤجلة، بما يفرض ضغطاً إضافياً على المحاكم عند عودة النشاط المهني بشكل طبيعي.

    هل يعني الإضراب توقف المحاكم بالكامل؟

    لا يعني إضراب المحامين بالضرورة توقف جميع أنشطة المحاكم، فالمحاكم تضم قضاة وموظفين وأجهزة وقطاعات مختلفة، ويمكن أن تستمر بعض الأعمال والإجراءات التي لا تتوقف قانوناً على حضور المحامي.

    لكن مقاطعة المحامين للجلسات والمهام المهنية يمكن أن تؤثر بشكل مباشر في سير عدد مهم من القضايا، خصوصاً الملفات التي يكون فيها حضور الدفاع ضرورياً أو التي يتعذر فيها استكمال المسطرة في غياب المحامي.

    وبالتالي، فإن الحديث عن توقف شامل لمرفق القضاء يحتاج إلى تدقيق، بينما الأصح هو الحديث عن تأثير الإضراب في جزء مهم من النشاط القضائي والخدمات المرتبطة به.

    أزمة تتجاوز العلاقة بين المحامين والحكومة

    استمرار الإضراب يجعل الخلاف يتجاوز حدود العلاقة المهنية بين جمعية هيئات المحامين والسلطات الحكومية، ليصبح له تأثير مباشر على المتقاضين وعلى سير العدالة.

    فكلما طال أمد التوقف، ازدادت الملفات التي قد تتأخر أو تتطلب إعادة برمجة، وهو ما يمكن أن ينعكس لاحقاً على وتيرة معالجة القضايا داخل المحاكم.

    كما أن استمرار المقاطعة يضع باقي مكونات منظومة العدالة أمام تحديات مرتبطة بتراكم الملفات والضغط الذي قد ينتج عن استئناف العمل بعد فترة طويلة من التوقف.

    ماذا تطالب جمعية هيئات المحامين؟

    تتمسك الجمعية بمراجعة المقتضيات التي تعتبرها مساساً باستقلالية المهنة وضمانات الدفاع والتنظيم الذاتي للهيئات، إضافة إلى المطالب المرتبطة بشروط الولوج إلى المهنة وممارستها.

    وتطالب الهيئات المهنية بفتح معالجة جديدة للملف التشريعي بما يضمن، وفق تصورها، التوازن بين تنظيم المهنة وضمان استقلاليتها وحماية حقوق الدفاع.

    وفي المقابل، فإن استمرار الإضراب إلى أجل غير مسمى يعني أن الأزمة لم تجد بعد مخرجاً نهائياً، وأن مستقبل عمل المحامين داخل المحاكم سيظل مرتبطاً بما ستسفر عنه الاتصالات والمفاوضات والتطورات المرتبطة بالقانون الجديد.

    ثلاثة أشهر من التوقف.. والمرحلة الجديدة مفتوحة

    مع قرار 10 شتنبر، انتقل إضراب المحامين من إضراب محدد المدة إلى توقف مفتوح، ما يجعل موعد العودة إلى العمل غير محدد في الوقت الحالي.

    وبين الخلاف حول قانون تنظيم المهنة، وتمسك المحامين بمطالبهم، وحاجة المتقاضين إلى استمرار الخدمات القضائية، تدخل أزمة إضراب المحامين مرحلة أكثر حساسية، سيكون تأثيرها مرتبطاً بمدة استمرارها وبقدرة الأطراف المعنية على إيجاد مخرج للملف.