Tag: حرب الرمال

  • أبطال المغرب.. الجنرال الناجي المكي ومسار عسكري ارتبط بتاريخ القوات المسلحة الملكية

    أبطال المغرب.. الجنرال الناجي المكي ومسار عسكري ارتبط بتاريخ القوات المسلحة الملكية

    يبرز اسم الجنرال دو ديفيزيون المتقاعد الناجي المكي ضمن الأسماء العسكرية المغربية التي ارتبط مسارها بتاريخ القوات المسلحة الملكية، خصوصاً خلال السنوات الأولى التي تلت استقلال المغرب، وما شهدته من محطات عسكرية بارزة.

    والناجي المكي، المفتش السابق لسلاح المدرعات، كان من المشاركين في حرب الرمال سنة 1963، حيث عمل تحت إمرة الجنرال إدريس بنعمر في قطاع حاسي بيضا، وقاد آنذاك تجريدة من مدرعات EBR وأخرى تابعة للمجموعة الخفيفة للأمن GLS. وقد وثق منتدى «فارماروك» شهادة للجنرال المتقاعد حول بعض تفاصيل الحرب، قدم من خلالها روايته وتصحيحه لعدد من القصص المتداولة بشأن مجرياتها.

    الجنرال الناجي المكي.. ضابط مغربي من ذاكرة حرب الرمال والتجريدة المغربية في الجولان

    وتكتسي شهادة الناجي المكي أهمية خاصة باعتبارها صادرة عن أحد الضباط الذين شاركوا ميدانياً في حرب الرمال، حيث تحدث عن طبيعة العمليات العسكرية والقطاعات التي خاضت فيها القوات المسلحة الملكية المعارك، كما نفى بعض الروايات التي انتشرت لاحقاً حول موقف الجنرال إدريس بنعمر من قرار وقف العمليات العسكرية.

    وبحسب الشهادة التي نشرها «فارماروك»، كانت القوات المغربية تخوض العمليات عبر ثلاثة قطاعات قتالية، وكان إدريس بنعمر يقود القطاع العملياتي في حاسي بيضا. كما أشار الناجي المكي إلى أن القوات التابعة لهذا القطاع كانت بعيدة عن تندوف بنحو 320 كيلومتراً، خلافاً لبعض الروايات التي تحدثت عن وصولها إلى مسافة أقرب بكثير من المدينة.

    ويرتبط اسم الناجي المكي أيضاً، وفق المعطيات المتداولة حول مساره العسكري، بمراحل أخرى من تاريخ القوات المسلحة الملكية، من بينها المشاركة ضمن التجريدة المغربية التي توجهت إلى الجولان سنة 1973، قبل أن يتولى لاحقاً مسؤوليات قيادية في عدد من الوحدات والمناطق العسكرية.

    كما تذكر المعطيات المتداولة أنه تولى قيادة اللواء الأول للمشاة المحمولة، ثم قيادة منطقة السمارة ومنطقة وادي درعة، قبل ترقيته إلى رتبة جنرال دو ديفيزيون في 31 يوليوز 2000.

    وتبقى سيرة الناجي المكي جزءاً من ذاكرة جيل من الضباط الذين شاركوا في مراحل مختلفة من بناء وتطوير القوات المسلحة الملكية، وخاضوا محطات عسكرية داخل المغرب وخارجه.

    ويُنظر إلى توثيق شهادات هؤلاء الضباط، خصوصاً المتعلقة بمحطات مثل حرب الرمال والتجريدة المغربية في الجولان، باعتباره جزءاً من حفظ الذاكرة العسكرية والتاريخية للمغرب، بعيداً عن الروايات غير الموثقة التي تراكمت عبر العقود.

  • الغدر والاغتيال في الجزائر…أسرار يكشفها معنينو عن اعتقالات وإعدامات وصراع رفاق الثورة على الحكم

    الغدر والاغتيال في الجزائر…أسرار يكشفها معنينو عن اعتقالات وإعدامات وصراع رفاق الثورة على الحكم

    معنينو يستعيد صراعات الحكم في الجزائر ويتوقف عند بن بلة وبومدين وبوضياف

    استعاد الصحافي والكاتب المغربي محمد الصديق معنينو، في حلقة من سلسلة حديثه عن تاريخ العلاقات المغربية الجزائرية، عددًا من المحطات السياسية التي طبعت مرحلة ما بعد استقلال الجزائر، متوقفًا عند الصراعات داخل قيادة الثورة، وانقلاب هواري بومدين على أحمد بن بلة، وصولًا إلى اغتيال الرئيس محمد بوضياف.

    وفي حديثه عن حرب الرمال سنة 1963، قدم معنينو روايته لتطور المواجهات بين المغرب والجزائر، مشيرًا إلى أن الحرب خلفت جرحًا عميقًا لدى الجانبين، خصوصًا أن العلاقات بين الشعبين كانت متداخلة، مع وجود جزائريين في المغرب خلال تلك المرحلة.

    وتحدث معنينو عن معارك منطقة حاسي بيضاء، وعن المواجهات التي اندلعت بين القوات المغربية والجزائرية، قبل أن تتدخل وساطات إقليمية انتهت إلى وقف إطلاق النار والدخول في مفاوضات بشأن الحدود.

    كما توقف عند الدعم الذي قدمته مصر بقيادة جمال عبد الناصر للجزائر خلال الحرب، وتطرق إلى روايات تاريخية بشأن وجود عسكريين مصريين في المنطقة، من بينهم حسني مبارك، وهي واقعة تختلف المصادر والروايات حول تفاصيلها.

    وانتقل معنينو بعد ذلك إلى مرحلة ما بعد حرب الرمال، معتبرًا أن نتائج الحرب كان لها تأثير على الصراعات داخل القيادة الجزائرية، قبل أن يصل إلى انقلاب 19 يونيو 1965 الذي أطاح بالرئيس أحمد بن بلة، وكان وزير الدفاع آنذاك هواري بومدين في مقدمة القائمين عليه.

    وتؤكد مصادر تاريخية أن بومدين قاد الانقلاب على بن بلة، الذي اعتُقل وأبعد عن الحكم، قبل أن يقضي سنوات طويلة رهن الاحتجاز والإقامة الجبرية دون محاكمة. وتختلف المصادر في توصيف بعض تفاصيل ظروف احتجازه، لكن المؤكد أنه ظل بعيدًا عن الحياة السياسية إلى ما بعد وفاة بومدين.

    واستحضر معنينو أيضًا قضية عبان رمضان، أحد أبرز قادة الثورة الجزائرية، الذي قُتل في المغرب سنة 1957 في سياق الصراعات داخل قيادة جبهة التحرير الوطني. وتظل ملابسات مقتله والمسؤوليات المباشرة عنه موضوعًا حاضرًا في الكتابات التاريخية حول الثورة الجزائرية.

    كما توقف عند محمد بوضياف، أحد القادة التاريخيين للثورة الجزائرية، الذي عاش سنوات طويلة في المغرب قبل عودته إلى الجزائر سنة 1992 وترؤسه المجلس الأعلى للدولة. وبعد أشهر قليلة من عودته، اغتيل في مدينة عنابة يوم 29 يونيو 1992 أثناء إلقائه خطابًا.

    وفي الجزء المتعلق بالعلاقات المغربية الجزائرية، انتقل معنينو إلى فترة هواري بومدين، خصوصًا بعد المسيرة الخضراء سنة 1975، مستعرضًا مواقف القيادة الجزائرية آنذاك من قضية الصحراء والعلاقات مع المغرب.

    وأكد معنينو في ختام حديثه أنه لا يريد من تناول التاريخ المغربي الجزائري تأجيج العداء بين الشعبين، داعيًا إلى التعامل مع الوقائع والوثائق والشهادات التاريخية، ومؤكدًا أن مستقبل البلدين والمنطقة يرتبط بالسلام والعلاقات بين الشعوب.

    وتأتي هذه الحلقة ضمن سلسلة من الحلقات التي أعلن معنينو مواصلة تقديمها، والتي يتناول فيها مراحل مختلفة من تاريخ الجزائر وعلاقاتها مع المغرب، وصولًا إلى مراحل سياسية أكثر حداثة.