Category: دولي

آخر الأخبار الدولية والتطورات السياسية والاقتصادية حول العالم، مع تغطية خاصة لأوروبا والخليج وكل ما يهم القارئ المغربي.

  • ألمانيا.. العثور على 12 عبوة ناسفة يدوية الصنع قرب خطوط جهد عال في محاولتي تخريب جديدين لشبكة الكهرباء

    ألمانيا.. العثور على 12 عبوة ناسفة يدوية الصنع قرب خطوط جهد عال في محاولتي تخريب جديدين لشبكة الكهرباء

    أعلنت الشرطة الألمانية، اليوم السبت، فتح بحث في محاولتين جديدتين للتخريب قرب محطات كهربائية شرق البلاد، في حين لا يزال مشتبه فيه يصفه المسؤولون بأنه ناشط “متطرف” من دعاة المناخ مطاردا منذ يوم الجمعة بخصوص سلسلة من أفعال مماثلة.

    وحسب السلطات القضائية الإقليمية، فقد جرى العثور، إثر إشعار تقدم به مواطن، على 12 عبوة ناسفة يدوية الصنع يوم الجمعة قرب خطوط كهربائية بجهد عال في محيط محطتي بارفالده (قرب باوتسن) وغراشتاين (قرب غورلتز). وقال المحققون إن هذه الأجهزة كانت مرصودة لإحداث دوائر قصر وتلف خطوط الكهرباء، مع قيام خبراء تفكيك المتفجرات بتعطيلها، فيما خضعت الخطوط المعنية لفصل مؤقت عن التيار في أثناء العملية، دون تسجيل أضرار أو اضطراب في تزويد الكهرباء. وأفادت السلطات أنها تدرس “احتمال وجود صلة ببحوث جارية في براندنبورغ وشمال الراين وستفاليا حول أعمال تخريب مشابهة لمحطات الكهرباء”.

    وقد بدأت أعمال أو محاولات تخريب للمنشآت الكهربائية غرب البلاد وشرقها منذ يوم الثلاثاء، إذ يعتبر رجل يبلغ من العمر 48 سنة، وصفته السلطات الألمانية بأنه ناشط “متطرف” من دعاة المناخ، هو المشتبه فيه الأساس في هذه الأفعال. وقد بعث المشتبه فيه برسالتين تبنيان هذه الأعمال إلى وسائل الإعلام، فيما خضع مسكنه للتفتيش، حيث عثرت الشرطة على “مواد مشبوهة أو أجسام يعتقد أنها متفجرات”، حسب ما أعلنته السلطات الإقليمية في شمال الراين وستفاليا يوم الجمعة.

    وتواجه ألمانيا، خلال الأشهر الأخيرة، هجمات متكررة على بنيتها التحتية للطاقة، بعضها تبنتها ناشطون من أقصى اليسار. ففي 3 يناير، أودى حريق عمد إندل في منشأة كهربائية، تبنتها مجموعة تطلق على نفسها اسم “مجموعة البركان”، بإغراق أكثر من 100 ألف شخص في الظلام ببرلين، ولا تزال التحقيقات في هذا الملف تجد صعوبة في التقدم.

    ومن جهة أخرى، لم تؤد أعمال التخريب المسجلة منذ الثلاثاء إلى انقطاع واسع النطاق للتيار الكهربائي، وإن كانت حركة محطات إنتاج قريبة قد اضطربت لبرهة قصيرة جدا.

  • اليونان.. طائرة حربية من طراز F-4 فانتوم تسقط أثناء عرض جوي قرب أثينا ومقتل طياريها

    اليونان.. طائرة حربية من طراز F-4 فانتوم تسقط أثناء عرض جوي قرب أثينا ومقتل طياريها

    سقطت طائرة حربية من طراز F-4 فانتوم، ظهر السبت، على قاعدة جوية قرب أثينا، في أثناء عرض جوي ضمن فعاليات “أثينا فلاينغ ويك”، ما أدى إلى مقتل الطيارين الاثنين، حسب ما أفادت به القناة التلفزية العمومية اليونانية ERT.

    وقد جرى الحادث بعد وقت قصير من إقلاع الطائرة، فيما انتشرت على شبكات التواصل الاجتماعي، وعلى منصة إكس بشكل خاص، مشاهد تبين دخان الحادث.

    وظروف هذا الحادث لا تزال مجهولة إلى حدود الآن، غير أن القناة المذكورة أوضحت أن الطيارين لم يجدا الوقت الكافي لتشغيل نظام القذف المخصص لهما. وقد تتبع مراسل القناة، من العين الموقع، مسار الطائرة التي كانت قد أقلعت للتو قبل أن تفقد فجأة ارتفاعها فتحطمت على الأرض، مشيرا إلى أن انفجارا وقع مباشرة بعد الاصطدام أمام آلاف الزوار الذين توافدوا لمتابعة هذا الملتقى الذي ينظم كل سنة.

    وقد جرى إرسال 9 طائرات إطفاء و4 مروحيات لمكافحة الحرائق إلى الموقع لإخماد حريق الغابات الذي اشتعل في المنطقة إثر الحادث، فيما أعلن المنظمون إلغاء الفعالية إلى أجل غير مسمى.

    من جهته، قرر وزير الدفاع اليوناني نيكوس دندياس، الذي كان مقررا أن ينتقل إلى سالونيك للمشاركة في أشغال المعرض الدولي، المحطة البارزة في فصل العودة السياسية، إلغاء زيارته والتحول إلى مكان الحادث. ويشار إلى أن طائرة F-4 فانتوم هي طائرة قتالية أمريكية متعددة المهام تعود إلى حقبة الحرب الباردة، وكانت القوات الجوية اليونانية لا تزال تشغل 36 نسخة حديثة منها يوم وقوع الحادث، حسب موقعها على الإنترنت.

  • محكمة مصرية تقضي بإعدام الإعلامية سارة خليفة و11 متهما آخرين في ملف المخدرات الكبرى

    محكمة مصرية تقضي بإعدام الإعلامية سارة خليفة و11 متهما آخرين في ملف المخدرات الكبرى

    قضت محكمة جنايات القاهرة، اليوم السبت، بمعاقبة مقدمة البرامج والمنتجة الفنية المصرية سارة خليفة بـ”الإعدام شنقا”، إلى جانب 11 متهما آخرين، بعد إدانتهم في القضية الشهيرة إعلاميا باسم “المخدرات الكبرى”، المتعلقة بتشكيل تنظيم إجرامي مختص في جلب المواد المستعملة في تصنيع المخدرات المخلقة والاتجار بها.

    وجاء الحكم حضوريا وبإجماع أعضاء هيئة المحكمة، عقب ورود الرأي الشرعي لمفتي الجمهورية، وهو إجراء إلزامي يسبق صدور أحكام الإعدام في مصر، علما أن رأي المفتي يبقى استشاريا غير ملزم للمحكمة. كما قضت الجنايات بالسجن المؤبد على 9 متهمين، وببراءة 7 آخرين، ليبلغ إجمالي المتهمين في الملف 28 شخصا، في حكم صدر بعد نحو شهر من إحالة أوراق خليفة وبعض المتهمين إلى المفتي.

    وتعود الوقائع إلى يوليوز 2025، حين أحالت النيابة العامة خليفة و27 متهما آخرين إلى محكمة الجنايات، متهمة إياهم بتأسيس منظمة إجرامية تخصصت في جلب المواد الخام المستخدمة في تصنيع المخدرات المخلقة من خارج مصر، ثم تصنيعها وترويجها والاتجار بها داخل البلاد.

    ووفق التحقيقات، توزعت الأدوار داخل التنظيم، إذ تكفل بعض أعضائه بشراء المواد الخام وجلبها من الخارج، فيما اضطلع آخرون بمهمة التصنيع، بينما تولى طرف ثالث تخزين المخدرات وترويجها. وقد استغل المتهمون أحد العقارات السكنية مقرا لتخزين الخامات وتصنيع المخدرات، بعد أن فاق إجمالي ما ضبط من مخدرات مخلقة وخامات تدخل في تصنيعها حاجز 750 كيلوغراما، في حين شملت الاتهامات المنسوبة لبعضهم إحراز أسلحة نارية وذخائر من دون ترخيص.

    وبحسب التحريات، فقد تكفلت سارة خليفة بتوفير جانب من التمويل الضروري لأنشطة التنظيم، وسافرت خارج مصر قصد لقاء اثنين من المتهمين والتنسيق معهما حول شراء المواد الخام وإدخالها إلى البلاد، إضافة إلى تسهيل التواصل بينهما وبين باقي الأعضاء. وأشارت التحقيقات إلى أن التنظيم كان يقوده متهم عراقي وآخر مصري، وتوزعت بقية الأدوار بين إدارة نشاطه واستقطاب المشاركين في عمليات جلب المواد الخام وتصنيع المخدرات وترويجها. واعتمدت النيابة في قرار الإحالة على شهادات 20 شخصا، إلى جانب أدلة رقمية وفنية تضمنت محادثات وصورا ومقاطع مصورة توثق، على حد قول التحقيقات، جوانب من الأنشطة المنسوبة إلى المتهمين.

    وبعد انكشاف الملف، أمرت جهات التحقيق بحصر ممتلكات المتهمين والكشف عن حساباتهم المصرفية والتحفظ على أموالهم وأرصدتهم، مع إدراج متهمين هاربين على قوائم المنع من السفر وترقب الوصول، والإبقاء على بقية المتهمين رهن الحبس على ذمة القضية.

    وفي ملف منفصل، عاقبت محكمة جنايات القاهرة خليفة نفسها بالسجن المشدد 3 سنوات، بعد إدانتها في واقعة تصوير سائقها وهتك عرضه داخل مسكنها، بينما سجلت الجنايات في القضية ذاتها 7 سنوات سجنا مشددا بحق متهمين آخرين، وسنة واحدة بحق متهم رابع. وقد انكشفت وقائع هذه القضية في أثناء التحقيق في ملف المخدرات، إثر العثور على مقطع مصور يوثق الاعتداء على السائق، حيث حبس المجني عليه داخل مسكن خليفة قبل الاعتداء عليه وتجريده من ملابسه وتصويره.

    ويبقى الحكم بالإعدام في ملف المخدرات قابلا للطعن أمام الجهات القضائية المختصة، ومن ثم لا يعد حكما باتا واجب التنفيذ في مرحلته الحالية.

  • إيران ترد بعد استهداف أمريكي لثلاث ناقلات نفطية تابعة لها.. وتحذيرات بتوسع الضربات في الخليج

    إيران ترد بعد استهداف أمريكي لثلاث ناقلات نفطية تابعة لها.. وتحذيرات بتوسع الضربات في الخليج

    أعلنت إيران فجر الأحد أن قواتها استهدفت زورقا سطحيا عسكريا أمريكيا بدون طيار في محيط مضيق هرمز، وذلك بعد ساعات من ضربات نفذتها الولايات المتحدة في الخليج ضد ثلاث ناقلات نفطية تابعة لها.

    وذكر الحرس الثوري، في بلاغ نقلته الإذاعة والتلفزة الرسمية الإيرانية، أن قواته “هاجمت مركبة سطحية عسكرية أمريكية بدون طيار كانت تحاول التسلل إلى المنطقة المحمية من مضيق هرمز”. وقبل ذلك بساعات، كان الحرس قد أفصح عن استهداف “ثلاث ناقلات نفط كانت تسلك مسارات غير مرخصة داخل المضيق، وثلاث سفن أمريكية في مناطق أخرى”، محذرا باقي البواخر من أي محاولة للعبور عبر مسارات لا تحمل موافقة طهران.

    وكانت القيادة العسكرية الأمريكية قد أعلنت قبل ذلك استهداف ناقلات إيرانية، مؤكدة أنها “عطّلت بشكل نهائي” اثنتين منها بينما “دمّرت بالكامل” الثالثة، معتبرة أن هذه السفن تشكل جزءا من “شبكة سرية” تمول الحرس الثوري وحلفاءه بما يقدر بعدة مليارات من الدولارات. وأوضحت القيادة الأمريكية أن إحدى الناقلات كانت قبالة جزيرة خارك التي تحتضن أهم ميناء لتصدير النفط الإيراني في الخليج، وأن الثانية أبعد جنوبا قرب مضيق هرمز، على مقربة من مدينة جاسك، في حين وقعت الثالثة في بحر عمان.

    واعترف الحرس الثوري بالضربة الأمريكية على “ثلاث ناقلات تنتمي إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مضيق هرمز وما أحدثته من أضرار”، واصفا إياها بـ”فعل يائس” في مواجهة ما وصفه بإغلاق هذا الممر التجاري الاستراتيجي.

    وتتوالى هذه الضربات المتبادلة في سياق جمود دبلوماسي كامل حول سبل إيقاف الحرب في الشرق الأوسط، مع تكرار واشنطن إعلان عزمها مضاعفة الضغط الاقتصادي على طهران. فإيران تواصل إغلاق هرمز من جهتها، والولايات المتحدة تفرض حصارا على الموانئ الإيرانية من جهتها الثانية، دون أن يبدو أن أحدا منهما مستعد للتراجع.

    وفي أول إشارة إلى تصعيد أكبر، هددت قيادة خاتم الأنبياء المركزية المشتركة بأن أي استمرار للأعمال الحربية سيجعل الضربات الموجهة للأهداف العسكرية الأمريكية في المنطقة “أعنف من ذي قبل وقد تمتد”. وقد جاءت الضربات الجديدة، بحسب الجيش الأمريكي، بعد أن “نجا حامل طائرات ومدمرة أمريكيان من هجمات إيرانية متعددة غير مبررة”، مع عدم إصابة أي جندي.

    وحسب مراسل التلفزة الرسمية الإيرانية الموجود بالمنطقة، فإن قصف الناقلة قبالة جزيرة خارك لم يجرح أحدا. وذكر مراسل آخر للقناة نفسها من مدينة جاسك تعرض ناقلتين للهجوم “قرب المدينة”، إحداهما “فارغة” والثانية “كان تنقل نفطا”، مع نقل الطواقم إلى اليابسة على حد قوله.

    ويأتي هذا التصعيد بعد شهر غشت عرف تراجعا ملحوظا في وتيرة الضربات، قبل أن تستأنف الولايات المتحدة عملياتها يوم 30 منه، معلنة عزمها منع إطلاق صواريخ محملة بألغام بحرية داخل المضيق. وقد ردت إيران باستهداف دول مجاورة في الخليج، كما هي الحال منذ اندلاع الحرب إثر هجوم أمريكي إسرائيلي مشترك ضربها أواخر فبراير. أما الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فقد أكد، يوم الجمعة، أن بلاده تنفذ “ضربات محدودة” في إيران مشددا على أنه “ليس في حالة حرب حاليا”، بينما أعلنت واشنطن عقوبات جديدة على طهران التي تعاني من إجراءات مماثلة منذ عقود. وقائد القيادة المركزية الأمريكية براد كوبر وجه بعد ضربات السبت رسالة واضحة إلى طهران: “إذا استهدفتم سفينتين من سفننا، فالثمن الاقتصادي سيكون أثقل: انتزاع ثلاث ناقلات منكم”.

    ومنذ اندلاع الحرب، أودت المواجهات بآلاف الأرواح وأشعلت أسعار النفط، مع امتداد الجبهات في أكثر من نقطة بالمنطقة. ففي اليمن، حيث عرفت المواجهات بين القوات الحكومية ومتمردي الحوثيين المتحالفين مع طهران هدنة طويلة، جددت الاشتباكات رأسها منذ الخميس وخلفت نحو 200 قتيل. وفي لبنان الذي جر إلى الحرب في مارس على يد حزب الله، الحليف الآخر لطهران، أمر الجيش الإسرائيلي فجر الأحد سكان بلدة عربي سليم جنوب البلاد بالإخلاء الفوري تحسبا لضربات ضد الحركة، بعد قصف إسرائيلي مساء الجمعة حصد أربع أرواح حسب وزارة الصحة اللبنانية.

  • فرنسا.. قتيلان وأربعة جرحى بعد انشطار لامبورغيني إلى نصفين واحتراقها على الطريق السيار A3

    فرنسا.. قتيلان وأربعة جرحى بعد انشطار لامبورغيني إلى نصفين واحتراقها على الطريق السيار A3

    شهد الطريق السيار A3، على مستوى بلدية رومانفيل بضواحي باريس (سين سان دوني)، صباح السبت نحو العاشرة وعشرين دقيقة، حادثا مروعا تضمّن سيارتين خفيفتين، إحداها سيارة رياضية من طراز لامبورغيني انشطرت إلى نصفين واشتعلت فيها النيران بعد ارتطامها بالحاجز الأمني، حسب ما أفادت به مديرية الطرق في إيل دو فرانس عبر موقعها سيتادان.

    وكشفت مقاطع فيديو نشرت على منصة إكس عن لامبورغيني منشقة إلى نصفين تحيط بها النيران على مستوى الحاجز الأمني، إلى جانب سيارة ثانية انقلبت على سطحها، بينما كان عمود من الدخان الأسود الكثيف يتصاعد من الهيكل المتفحم. وقد أكدت النيابة العامة بوبيني، التي اتصلت بها وكالة فرانس برس، أن المأساة وقعت بعد اصطدام السيارتين.

    وسجلت الحادثة قتيلين حسب ما أعلنته النيابة، وهما رجلان يبلغان من العمر 27 و63 سنة كانا على متن السيارة الرياضية الخضراء، فضلا عن إصابة أربعة آخرين كانوا في السيارة الثانية بإصابات خفيفة.

    وإذا كانت الظروف الدقيقة للحادث لا تزال غامضة إلى حدود الآن، فإن النيابة أوضحت منذ الآن أن لامبورغيني كانت تسير بسرعة تفوق الحد المسموح به.

  • سبتة.. نحو 300 فتاة مغربية تغادر ملعب مدرسة «Reina Sofía» إلى منشأة محمية بتاراخال

    سبتة.. نحو 300 فتاة مغربية تغادر ملعب مدرسة «Reina Sofía» إلى منشأة محمية بتاراخال

    بعد أكثر من شهر قضينه داخل ملعب رياضي لم يُبنَ أصلاً ليكون مركز استقبال، انتقلت نحو ثلاثمائة فتاة مغربية، أغلبهن قاصرات وصلن إلى سبتة منفردات خلال أحداث نهاية يوليوز، إلى منشأة مؤقتة جهزتها السلطات الإسبانية بالمنطقة الصناعية بتاراخال. وبهذه الخطوة أُغلق ملف المخيم غير الرسمي الذي أدار سكان الحي ومتطوعون شؤونه طوال أسابيع، فيما يبقى مصير كل فتاة معلقاً على نتائج دراسة حالتها الفردية.

    جرت العملية صباح السبت 5 شتنبر 2026، وانطلقت قرابة الثامنة، وسط تمركز أمني لافت لعناصر شرطة Policía Nacional، واستعانت فيها بحافلات شركة Amgevicesa الناقلة العمومية بالمدينة. وكانت الفتيات تقمن داخل الملعب الملحق بمدرسة «Reina Sofía» بحي Príncipe Alfonso منذ الليلتين اللتين شهدتا دخول مئات المغاربة إلى المدينة سواً يومي 30 و31 يوليوز. وبمجرد مغادرتهن، دخلت فرق التنظيف على الخط لتهيئة الفضاء من جديد، قبل ثلاثة أيام فقط من انطلاق الموسم الدراسي 2026-2027.

    فيما يخص الحسابات، تفاوتت الأرقام بين ما نشرته الصحافة عن ثلاثمائة فتاة، وما أوردنه متطوعون عاشوا التجربة عن قرب من 290 فتاة، وجميعهن قاصرات. والرقم الأخير هو الأكثر اعتماداً لأنه يستند إلى إفادات من عملوا ميدانياً، في حين لم تصدر أي قائمة رسمية مفصلة بأعمار المجموعة، وهو ما أوضحته وكالة Europa Press التي أكدت أيضاً أن الفتيات وصلن خلال أحداث يوليوز من دون مرافقة. أما عبارة «نحو 300» فلا تعدو أن تكون تقريباً صحفياً للعدد نفسه.

    طوال تلك الفترة، عاشن في فضاء غير مهيأ للاستقبال، تولى فيه أهالي الحي وجمعيات محلية ومتطوعون توزيع الطعام والملابس وتقديم المساعدات الأولية، في انتظار إدخالهن رسمياً ضمن جهاز حماية القاصرين. وكانت وكالة EFE سبقت إلى لقاء نساء وفتيات مغربيات داخل المخيم نفسه، أقررن أنهن تركن المغرب طمعاً في حياة أفضل بإسبانيا.

    الموقع الجديد بتاراخال يوفر إشرافاً مؤسسياً وحماية أكبر بكثير مما كانت عليه الحال داخل مخيم مفتوح، خصوصاً مع الخشية من أن تنال من الفتيات محاولات عنف أو استغلال في الشارع. رغم ذلك، لم تصدر حتى الآن معطيات رسمية تؤكد أن المنشآت كلها مخصصة للإناث وحدها؛ المهم في عملية السبت أنها نظرت إلى مجموعة من الفتيات فقط، ونقلتهن إلى مورد منفصل تماماً عن المخيمات المفتوحة التي يتقاسمها رجال بالغون.

    والمعروف أن هذه ليست أول عملية من نوعها. فمنذ الأول من شتنبر، نقلت السلطات ما بين 67 و68 قاصراً غير مصحوبين من مخيم قرب مسجد Sidi Embarek إلى موارد جديدة في تاراخال كذلك، بمعية Policía Nacional أيضاً. وأفادت Ceuta TV بأن تلك المجموعة كانت مؤلفة في معظمها من فتيات، مع ولدين وُضعا ضمنها كحالة استثنائية. وبقيت بعد ذلك في المخيم نفسه نساء بالغات مع أطفالهن ينتظرن أماكن إيواء جديدة، وهو ما يوضح أن الإدارة تفصل بين القاصرات غير المصحوبات والنساء والأسر، لأن كل فئة منها تسير وفق وضعية قانونية وإدارية خاصة بها.

    على صعيد متصل، أكدت وكالة EFE أن الحكومة تواصل تجهيز مواقع إضافية لاستيعاب مئات المهاجرين الذين ما زالوا ينامون في الشوارع والمناطق الجبلية بالمدينة. فقد وقّعت السلطات أماكن في Loma Colmenar وLa Hípica والمنطقة الصناعية بتاراخال، وشرعت في تهيئة ساحة بحي Los Rosales لتركيب خيمتين جديدتين موجهتين لمن بقي بلا مأوى، دون أن تشير أي معطيات إلى أن الفتيات المنقولات من ملعب «Reina Sofía» سيقمن فيه.

    غير أن اختيار ساحة Los Rosales أثار غضب الأسر والعاملين، لقربه من مدرسة الأطفال Nuestra Señora de África المقرر أن تفتح أبوابها يوم 28 شتنبر وتستقبل نحو 176 طفلاً من عمر صفر إلى ثلاث سنوات. واضطرت فرق الأشغال إلى التوقف يوم الخميس تحت ضغط الاحتجاجات، قبل أن تستأنف الجمعة وتواصل السبت تحت حماية Policía Nacional. ومن جانبهن، طالبت نقابتا CCOO وCSIF بدراسة بديل للموقع وتقييم دقيق للمخاطر قبل افتتاح المدرسة. والجدير بالذكر أن هذه المخاوف تعبر عن موقف المحتجين وحده، ولا شيء حتى الآن يثبت وجود خطر ينبع من المهاجرين الذين سيقيمون قرب المدرسة، كما لم تُسجل أي حوادث داخل المخيم الجديد الذي كان لا يزال قيد التجهيز.

    على المستوى القانوني، لا يفتح انتقال الفتيات إلى منشأة تاراخال باب الإقامة في إسبانيا تلقائياً، كما لا يضمن لهن الانتقال إلى شبه الجزيرة؛ فالعملية تنحصر في الإيواء والحماية وإبعادهن عن الشوارع والمخيمات العشوائية. وتخضع كل حالة لتحديد الهوية والتثبت من السن ودراسة الوضع العائلي ودرجة الهشاشة، لتخرج من ذلك قرارات محتملة تتراوح بين لمّ الشمل مع الأسرة، أو العودة إلى المغرب متى توفرت الضمانات القانونية مع مراعاة المصلحة الفضلى للطفل، أو مواصلة الرعاية داخل نظام حماية القاصرين، أو النقل إلى إقليم إسباني آخر إذا انطبقت الشروط.

    في غشت الماضي، كانت وزارة Juventud e Infancia قد أعلنت العمل على خطة عاجلة تشمل في حدود 500 فتاة موجودات بسبتة، مع فكرة دراسة نقل الحالات الأكثر هشاشة إلى موارد متخصصة بشبه الجزيرة. لكن هذا الرقم يبقى تقديراً قابلاً للمراجعة، ولا يعني بأي حال اتخاذ قرار جماعي بنقل الجميع.

    أما البالغون، فقد أوضح الوزير المكلف بالسياسة الجهوية Ángel Víctor Torres أن مراكز الإيواء خطوة ضرورية لتحديد الهويات ودراسة الأوضاع قبل إعادة الغالبية إلى المغرب متى ما سمح القانون بذلك. وبإغلاق مخيم «Reina Sofía»، يظل تحديد مصير الفتيات المغربيات وتشغيل المواقع الإيوائية الجديدة أبرز ملفين معلقين في أزمة سبتة.