أعلنت الشرطة الألمانية، اليوم السبت، فتح بحث في محاولتين جديدتين للتخريب قرب محطات كهربائية شرق البلاد، في حين لا يزال مشتبه فيه يصفه المسؤولون بأنه ناشط “متطرف” من دعاة المناخ مطاردا منذ يوم الجمعة بخصوص سلسلة من أفعال مماثلة.
وحسب السلطات القضائية الإقليمية، فقد جرى العثور، إثر إشعار تقدم به مواطن، على 12 عبوة ناسفة يدوية الصنع يوم الجمعة قرب خطوط كهربائية بجهد عال في محيط محطتي بارفالده (قرب باوتسن) وغراشتاين (قرب غورلتز). وقال المحققون إن هذه الأجهزة كانت مرصودة لإحداث دوائر قصر وتلف خطوط الكهرباء، مع قيام خبراء تفكيك المتفجرات بتعطيلها، فيما خضعت الخطوط المعنية لفصل مؤقت عن التيار في أثناء العملية، دون تسجيل أضرار أو اضطراب في تزويد الكهرباء. وأفادت السلطات أنها تدرس “احتمال وجود صلة ببحوث جارية في براندنبورغ وشمال الراين وستفاليا حول أعمال تخريب مشابهة لمحطات الكهرباء”.
وقد بدأت أعمال أو محاولات تخريب للمنشآت الكهربائية غرب البلاد وشرقها منذ يوم الثلاثاء، إذ يعتبر رجل يبلغ من العمر 48 سنة، وصفته السلطات الألمانية بأنه ناشط “متطرف” من دعاة المناخ، هو المشتبه فيه الأساس في هذه الأفعال. وقد بعث المشتبه فيه برسالتين تبنيان هذه الأعمال إلى وسائل الإعلام، فيما خضع مسكنه للتفتيش، حيث عثرت الشرطة على “مواد مشبوهة أو أجسام يعتقد أنها متفجرات”، حسب ما أعلنته السلطات الإقليمية في شمال الراين وستفاليا يوم الجمعة.
وتواجه ألمانيا، خلال الأشهر الأخيرة، هجمات متكررة على بنيتها التحتية للطاقة، بعضها تبنتها ناشطون من أقصى اليسار. ففي 3 يناير، أودى حريق عمد إندل في منشأة كهربائية، تبنتها مجموعة تطلق على نفسها اسم “مجموعة البركان”، بإغراق أكثر من 100 ألف شخص في الظلام ببرلين، ولا تزال التحقيقات في هذا الملف تجد صعوبة في التقدم.
ومن جهة أخرى، لم تؤد أعمال التخريب المسجلة منذ الثلاثاء إلى انقطاع واسع النطاق للتيار الكهربائي، وإن كانت حركة محطات إنتاج قريبة قد اضطربت لبرهة قصيرة جدا.

