Tag: الجزائر

  • إلغاء عرض أزياء في باريس بعد اعتراض مغاربة على محاولة نسب القفطان المغربي للجزائر

    إلغاء عرض أزياء في باريس بعد اعتراض مغاربة على محاولة نسب القفطان المغربي للجزائر

    في تطور جديد يعيد إلى الواجهة الجدل حول محاولات السطو على رموز التراث المغربي، ألغت إدارة معرض للأزياء في العاصمة الفرنسية باريس عرضاً كانت تشرف عليه مصممة جزائرية، بعد تدخل أفراد من الجالية المغربية واعتراضهم على تقديم تصاميم مرتبطة بالقفطان المغربي ضمن الفعالية ونسبها إلى التراث الجزائري، وفق المعطيات المتداولة حول الواقعة.

    وجاء التحرك، بحسب هذه المعطيات، بمبادرة من الكاتب العام لجمعية «مغاربة العالم»، خ.ن، رفقة عدد من أفراد الجالية المغربية بفرنسا، الذين تواصلوا مباشرة مع الجهة المنظمة وقدموا ملفاً يتضمن وثائق قانونية ووثائق مرتبطة بحماية التراث والملكية الفكرية.

    وكان من أبرز عناصر الملف ما يرتبط بالتسجيل الرسمي للقفطان المغربي لدى منظمة اليونسكو، بعدما أدرجت المنظمة سنة 2025 عنصر «القفطان المغربي: الفن والتقاليد والمهارات» ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية. وتؤكد اليونسكو رسمياً أن المغرب هو الدولة التي قدمت الترشيح وأن العنصر أدرج ضمن القائمة خلال الدورة العشرين للجنة الحكومية الدولية.

    وبحسب المعطيات المتداولة، أدى تقديم الوثائق والاعتراض على استعمال القفطان ونسبه إلى جهة أخرى إلى إلغاء الفقرة التي كانت مخصصة للمصممة ومنع عرض التصاميم محل الاعتراض.

    وعقب إلغاء العرض، نشرت المصممة المعنية توضيحاً واعتذاراً للمدعوين عبر خاصية «الستوري» على حسابها في إنستغرام، وأرجعت إلغاء فقرتها إلى أسباب وصفتها بالشخصية، وفق المعطيات المتداولة.

    وتعيد الواقعة تسليط الضوء على المحاولات متكررة لسرقة عناصر من التراث المغربي، خصوصاً في ما يتعلق بالقفطان، الذي بات إدراجه رسمياً لدى اليونسكو وثيقة دولية بارزة في توثيق مكوناته وتقاليده ومهاراته المرتبطة بالمغرب.

    وفي مواجهة أي محاولة لاستغلال التراث المغربي أو إعادة تقديمه خارج سياقه، يبدو أن الجالية المغربية بالخارج تتجه بشكل متزايد إلى استعمال الوثائق الرسمية والقنوات القانونية والمؤسسات الدولية للدفاع عن الهوية الثقافية للمغرب، بدل الاكتفاء بالردود الافتراضية على مواقع التواصل الاجتماعي.

  • علي عفيف يتوج بطلاً لإفريقيا ويحرز ذهبية وزن أقل من 60 كيلوغراماً

    علي عفيف يتوج بطلاً لإفريقيا ويحرز ذهبية وزن أقل من 60 كيلوغراماً

    توج البطل المغربي علي عفيف بطلاً لإفريقيا بعد إحرازه الميدالية الذهبية في منافسات وزن أقل من 60 كيلوغراماً، عقب فوزه على منافسه الجزائري كيشو علاء الدين.

    وقدم عفيف أداءً قوياً خلال المواجهة، ليحسم الذهب ويعتلي منصة التتويج الإفريقية، رافعاً راية المغرب في واحدة من أبرز محطات البطولة.

    ويضيف هذا التتويج إنجازاً جديداً إلى مسيرة البطل المغربي، وسط إشادة بأدائه في النهائي أمام منافسه الجزائري.

  • بعد قطع العلاقات مع الإمارات.. أكاديمي إماراتي يصف النظام الجزائري بـ«البوليسي» وينتقد تبون

    بعد قطع العلاقات مع الإمارات.. أكاديمي إماراتي يصف النظام الجزائري بـ«البوليسي» وينتقد تبون

    صعّد الأكاديمي الإماراتي وأستاذ العلوم السياسية عبدالخالق عبدالله لهجته تجاه الجزائر، عقب إعلان الأخيرة قرار قطع علاقاتها الدبلوماسية مع دولة الإمارات العربية المتحدة.

    وفي منشور على حسابه بمنصة «إكس»، وصف عبدالله الجزائر بأنها «دولة بوليسية بعقلية تآمرية»، متهماً النظام الجزائري بالفشل في توفير حياة كريمة لمواطنيه، والاعتماد بشكل كبير على النفط والغاز.

    وقال الأكاديمي الإماراتي إن الجزائر تشهد هجرة نحو 60 ألف شاب سنوياً، بحسب تقديره، مضيفاً أنها «تتوهم أن العالم يتآمر ضدها»، وأن علاقاتها مع جيرانها تتسم بالتوتر والتقلب.

    كما انتقد طريقة إدارة الجزائر لعلاقاتها مع الإمارات، قائلاً إن الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون «تطاول على الإمارات بعبارات بذيئة»، وفق تعبيره، مضيفاً أن أبوظبي لم تولِ تلك التصريحات اهتماماً.

    وتأتي تصريحات عبدالله بعد منشور آخر علّق فيه على الموقف الإماراتي من قرار قطع العلاقات، واعتبر البيان الإماراتي «عاقلاً ومتزناً»، وقال إن أبوظبي تتجنب «افتعال معارك مع الجزائر»، معرباً عن أمله في أن يكون القرار الجزائري مؤقتاً.

    وأكد الأكاديمي الإماراتي في المنشور ذاته أن الإمارات حريصة، وفق تعبيره، على الروابط الأخوية والمصالح المشتركة مع الجزائر، مع إبداء «تقدير خاص» للشعب الجزائري، مشيراً إلى أن الجالية الجزائرية المقيمة في الإمارات «بأمن وأمان».

    وتأتي هذه التصريحات في ظل توتر متصاعد بين الجزائر والإمارات، بعد إعلان الجزائر قطع العلاقات الدبلوماسية مع أبوظبي، في خطوة أعادت الخلافات بين البلدين إلى واجهة المشهد السياسي العربي.

  • بونجاح يثير الجدل في قطر.. بطاقة حمراء بعد صافرة النهاية بسبب إشارة للحكم

    بونجاح يثير الجدل في قطر.. بطاقة حمراء بعد صافرة النهاية بسبب إشارة للحكم

    أثار الدولي الجزائري بغداد بونجاح جدلاً في الدوري القطري، بعدما تلقى بطاقة حمراء عقب نهاية مباراة فريقه الشمال أمام الوكرة، إثر نقاش مع حكم اللقاء وإشارة اعتبرها الطاقم التحكيمي مسيئة.

    وجرت المباراة مساء الخميس 10 شتنبر 2026، ضمن منافسات الجولة الرابعة من دوري نجوم قطر، وانتهت بالتعادل بهدف لمثله، ليحافظ الشمال على موقعه ضمن فرق المقدمة برصيد 8 نقاط.

    نقاش مع الحكم انتهى بالطرد

    بدأت الواقعة خلال الوقت بدل الضائع، عندما حصل بونجاح على بطاقة صفراء في الدقيقة الثامنة من الوقت المحتسب بدل الضائع، عقب نقاش مع الحكم.

    وبعد إطلاق صافرة النهاية، استمر النقاش بين الطرفين، قبل أن يتجه مهاجم الشمال نحو مغادرة أرضية الملعب.

    وخلال توجهه إلى الخارج، صدرت عن بونجاح إشارة تجاه الحكم، اعتبرها الطاقم التحكيمي مسيئة، قبل أن يتدخل الحكم ويطلب منه التوقف.

    وبعد التشاور بين أفراد الطاقم التحكيمي عبر السماعات، أشهر الحكم البطاقة الحمراء في وجه اللاعب، رغم أن المباراة كانت قد انتهت.

    العقوبة المقبلة بيد اللجنة المختصة

    ومن المنتظر أن يكون التقرير الرسمي لحكم المباراة حاسماً في تحديد طبيعة العقوبة التي قد تصدر بحق بونجاح.

    وتتوقف العقوبة على توصيف الواقعة في التقرير الرسمي واللوائح التأديبية المعمول بها، وبالتالي لا يمكن الجزم حالياً بمدة الإيقاف قبل صدور القرار النهائي.

    وتأتي هذه الواقعة بعد بداية قوية لبونجاح مع الشمال هذا الموسم، إذ سبق له أن سجل هدفاً مميزاً من مسافة بعيدة في مرمى الغرافة خلال الجولة الثانية من الدوري القطري.

  • الغدر والاغتيال في الجزائر…أسرار يكشفها معنينو عن اعتقالات وإعدامات وصراع رفاق الثورة على الحكم

    الغدر والاغتيال في الجزائر…أسرار يكشفها معنينو عن اعتقالات وإعدامات وصراع رفاق الثورة على الحكم

    معنينو يستعيد صراعات الحكم في الجزائر ويتوقف عند بن بلة وبومدين وبوضياف

    استعاد الصحافي والكاتب المغربي محمد الصديق معنينو، في حلقة من سلسلة حديثه عن تاريخ العلاقات المغربية الجزائرية، عددًا من المحطات السياسية التي طبعت مرحلة ما بعد استقلال الجزائر، متوقفًا عند الصراعات داخل قيادة الثورة، وانقلاب هواري بومدين على أحمد بن بلة، وصولًا إلى اغتيال الرئيس محمد بوضياف.

    وفي حديثه عن حرب الرمال سنة 1963، قدم معنينو روايته لتطور المواجهات بين المغرب والجزائر، مشيرًا إلى أن الحرب خلفت جرحًا عميقًا لدى الجانبين، خصوصًا أن العلاقات بين الشعبين كانت متداخلة، مع وجود جزائريين في المغرب خلال تلك المرحلة.

    وتحدث معنينو عن معارك منطقة حاسي بيضاء، وعن المواجهات التي اندلعت بين القوات المغربية والجزائرية، قبل أن تتدخل وساطات إقليمية انتهت إلى وقف إطلاق النار والدخول في مفاوضات بشأن الحدود.

    كما توقف عند الدعم الذي قدمته مصر بقيادة جمال عبد الناصر للجزائر خلال الحرب، وتطرق إلى روايات تاريخية بشأن وجود عسكريين مصريين في المنطقة، من بينهم حسني مبارك، وهي واقعة تختلف المصادر والروايات حول تفاصيلها.

    وانتقل معنينو بعد ذلك إلى مرحلة ما بعد حرب الرمال، معتبرًا أن نتائج الحرب كان لها تأثير على الصراعات داخل القيادة الجزائرية، قبل أن يصل إلى انقلاب 19 يونيو 1965 الذي أطاح بالرئيس أحمد بن بلة، وكان وزير الدفاع آنذاك هواري بومدين في مقدمة القائمين عليه.

    وتؤكد مصادر تاريخية أن بومدين قاد الانقلاب على بن بلة، الذي اعتُقل وأبعد عن الحكم، قبل أن يقضي سنوات طويلة رهن الاحتجاز والإقامة الجبرية دون محاكمة. وتختلف المصادر في توصيف بعض تفاصيل ظروف احتجازه، لكن المؤكد أنه ظل بعيدًا عن الحياة السياسية إلى ما بعد وفاة بومدين.

    واستحضر معنينو أيضًا قضية عبان رمضان، أحد أبرز قادة الثورة الجزائرية، الذي قُتل في المغرب سنة 1957 في سياق الصراعات داخل قيادة جبهة التحرير الوطني. وتظل ملابسات مقتله والمسؤوليات المباشرة عنه موضوعًا حاضرًا في الكتابات التاريخية حول الثورة الجزائرية.

    كما توقف عند محمد بوضياف، أحد القادة التاريخيين للثورة الجزائرية، الذي عاش سنوات طويلة في المغرب قبل عودته إلى الجزائر سنة 1992 وترؤسه المجلس الأعلى للدولة. وبعد أشهر قليلة من عودته، اغتيل في مدينة عنابة يوم 29 يونيو 1992 أثناء إلقائه خطابًا.

    وفي الجزء المتعلق بالعلاقات المغربية الجزائرية، انتقل معنينو إلى فترة هواري بومدين، خصوصًا بعد المسيرة الخضراء سنة 1975، مستعرضًا مواقف القيادة الجزائرية آنذاك من قضية الصحراء والعلاقات مع المغرب.

    وأكد معنينو في ختام حديثه أنه لا يريد من تناول التاريخ المغربي الجزائري تأجيج العداء بين الشعبين، داعيًا إلى التعامل مع الوقائع والوثائق والشهادات التاريخية، ومؤكدًا أن مستقبل البلدين والمنطقة يرتبط بالسلام والعلاقات بين الشعوب.

    وتأتي هذه الحلقة ضمن سلسلة من الحلقات التي أعلن معنينو مواصلة تقديمها، والتي يتناول فيها مراحل مختلفة من تاريخ الجزائر وعلاقاتها مع المغرب، وصولًا إلى مراحل سياسية أكثر حداثة.

  • محمد تقي يعلق على الأزمة الجزائرية الإماراتية ويشيد بالشراكة بين ألمانيا والإمارات

    محمد تقي يعلق على الأزمة الجزائرية الإماراتية ويشيد بالشراكة بين ألمانيا والإمارات

    علّق المحلل والكاتب الصحفي محمد تقي على التطورات الأخيرة في العلاقات الجزائرية الإماراتية، مقارنًا بين خيار القطيعة الذي قال إن الجزائر اتخذته تجاه الإمارات، وخيار توسيع الشراكة الذي نسبه إلى ألمانيا.

    وقال تقي، في تدوينة نشرها، إن اختيار الجزائر قطع العلاقات مع الإمارات تزامن، وفق تعبيره، مع توجه ألمانيا نحو توسيع شراكتها مع أبوظبي وتوقيع اتفاقيات في مجالات الاستثمار والتكنولوجيا.

    واعتبر الكاتب أن هذا التباين يعكس، من وجهة نظره، اختلافًا في طريقة إدارة العلاقات الدولية، بين ما وصفه بمنطق «القطيعة» ومنطق «الشراكة والمستقبل»، مختتمًا تدوينته بعبارة انتقادية موجهة إلى الجزائر: «انتوا وين.. والإمارات وين».

    وفي تدوينة أخرى، تناول تقي وضع الجالية الجزائرية في الإمارات، مشيرًا إلى وجود أكثر من 30 ألف جزائري في البلاد، وموجهًا رسالة إليهم قال فيها إنهم «بين أهلكم وفي وطنكم»، كما وصف الإمارات بأنها «وطن الإنسانية والسلام والأمان».

    وتأتي تدوينات تقي في سياق تفاعل إعلامي مع تطورات العلاقات بين الجزائر والإمارات، وما رافقها من نقاش حول انعكاسات القطيعة الدبلوماسية على المصالح الاقتصادية والاجتماعية والعلاقات بين البلدين.

  • بعد قطع العلاقات.. الجزائر تغلق مجالها الجوي أمام الطائرات الإماراتية

    بعد قطع العلاقات.. الجزائر تغلق مجالها الجوي أمام الطائرات الإماراتية

    قررت الجزائر إغلاق مجالها الجوي أمام جميع الطائرات المدنية والعسكرية المسجلة في دولة الإمارات العربية المتحدة، ابتداءً من 11 شتنبر 2026 عند الساعة 00:00، وذلك عقب إعلانها قطع العلاقات الدبلوماسية مع أبوظبي.

    وبحسب ما نقلته وكالة رويترز عن وسائل إعلام جزائرية، فإن القرار يشمل الطائرات الإماراتية المدنية والعسكرية في رحلاتها من وإلى الجزائر.

    ويستثني القرار، بشكل مؤقت، الرحلات التجارية المدنية الإماراتية من وإلى مطار هواري بومدين الدولي بالعاصمة الجزائرية، حيث ستستمر هذه الرحلات إلى نهاية سنة 2026، موعد انتهاء العقد الحالي.

    ويأتي القرار بعد إعلان الجزائر، الخميس، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الإمارات، متهمة أبوظبي بالقيام بما وصفته بـ**«أعمال استفزازية وعدائية»**، من دون أن تحدد السلطات الجزائرية حادثة واحدة بعينها باعتبارها سبب القرار.

    وقالت الجزائر إنها استنفدت، بحسب روايتها الرسمية، جميع الوسائل الرامية إلى الحفاظ على العلاقات الثنائية، قبل اتخاذ قرار القطيعة. وفي المقابل، أعربت الإمارات عن أملها في أن يكون القرار مؤقتاً، مؤكدة تمسكها بالعلاقات بين الشعبين والمصالح المشتركة.

    تصعيد جديد بين الجزائر والإمارات

    ويشكل إغلاق المجال الجوي خطوة إضافية في مسار التصعيد بين البلدين، بعدما كانت الجزائر قد بدأت في فبراير 2026 إجراءات إلغاء اتفاقية خدمات جوية مع الإمارات موقعة سنة 2013.

    وتأتي القطيعة في ظل خلافات متزايدة بين الجزائر وأبوظبي بشأن عدد من الملفات الإقليمية، من بينها الموقف من إسرائيل، والتنافس على النفوذ في منطقة الساحل، إضافة إلى الخلاف حول قضية الصحراء، حيث تدعم الإمارات موقف المغرب، بينما تساند الجزائر جبهة البوليساريو.

  • «Dubai Bank».. كيف قدّم تقرير جزائري شبكة مالية إجرامية على أنها بنك في دبي؟

    «Dubai Bank».. كيف قدّم تقرير جزائري شبكة مالية إجرامية على أنها بنك في دبي؟

    اختارت وسيلة إعلام جزائرية متمثلة في المؤسسة العمومية للتلفزيون الجزائري، في تقرير تناول عملية أمنية إسبانية ضد شبكة دولية لغسل الأموال، استخدام عبارة «بنك دبي» في العنوان، في صياغة توحي بأن القضية تتعلق ببنك موجود في دبي، بينما تكشف المعطيات الرسمية الأوروبية أن الأمر يتعلق بشبكة مالية إجرامية سرية تحمل تسمية «Dubai Bank».

    وبذلك، لا تكمن الإشكالية في وجود العملية الأمنية نفسها، التي أعلنت عنها السلطات الإسبانية ووكالة الاتحاد الأوروبي للتعاون في مجال إنفاذ القانون «يوروبول»، وإنما في الطريقة التي جرى بها تقديم هوية الجهة المستهدفة.

    «Dubai Bank» ليس بنكاً إماراتياً

    المصدر الرسمي الأوروبي لا يتحدث عن بنك إماراتي مرخص يحمل اسم «Dubai Bank»، وإنما عن شبكة سرية لتحويل الأموال كانت توفر خدمات مالية لشبكات إجرامية متورطة في تهريب المخدرات وغسل الأموال.

    وتستخدم «يوروبول» تسمية “Dubai Bank” للإشارة إلى هذه الشبكة السرية، وهو ما يختلف جذرياً عن القول إن العملية استهدفت بنكاً في دبي أو مؤسسة مصرفية إماراتية.

    وهنا يظهر الفرق بين اسم الشبكة وبين طبيعتها القانونية والمؤسساتية.

    من «شبكة سرية» إلى «بنك دبي»

    التقرير الجزائري وضع في عنوانه عبارة «تفكيك إحدى أكبر شبكات تبييض الأموال “بنك دبي” في إسبانيا»، ثم تحدث في متن الخبر عن «بنك المخدرات» وعن شبكة كانت تنشط انطلاقاً من دبي.

    لكن هذه الصياغة تضع كلمة «بنك» في الواجهة، من دون إبراز أن المقصود هو شبكة مالية غير رسمية مرتبطة بالجريمة المنظمة.

    وهذا التفصيل ليس هامشياً، لأن القارئ الذي يقرأ عبارة «بنك دبي» قد يفهم منها وجود مؤسسة مصرفية إماراتية، بينما المصدر الأوروبي يتحدث عن شبكة إجرامية سرية تستخدم آليات تحويل أموال خارج النظام المصرفي التقليدي.

    وجود الشبكة في دبي لا يعني تورط البنوك الإماراتية

    المعطيات الأوروبية تشير إلى أن الشبكة كانت تعمل من دبي، كما نُفذت عمليات توقيف بحق مشتبه فيهم داخل دولة الإمارات.

    لكن هذه المعطيات لا تعني أن البنوك الإماراتية متورطة في القضية.

    فالتوقيفات استهدفت أشخاصاً يشتبه في ارتباطهم بالشبكة، وليس مؤسسة مصرفية إماراتية، كما أن بيان «يوروبول» لا يوجه اتهاماً إلى القطاع المصرفي الإماراتي.

    وبالتالي، فإن الربط بين الشبكة الإجرامية والقطاع البنكي الإماراتي يحتاج إلى دليل مستقل، ولا يمكن استخلاصه من عملية التوقيف أو من اسم «Dubai Bank» وحده.

    العملية الإسبانية حقيقية.. لكن التوصيف شيء آخر

    التحقيق الإسباني نفسه حقيقي، واستهدف شبكة مالية مرتبطة بعائدات تهريب الكوكايين، وأسفر عن توقيف 21 شخصاً وتحديد أصول تقدر بنحو 20 مليون يورو، وفق المعطيات الأوروبية.

    لكن وجود عملية أمنية ضد شبكة إجرامية لا يحولها تلقائياً إلى قضية تخص النظام المصرفي للدولة التي كانت الشبكة تنشط منها.

    وهنا تكمن أهمية العودة إلى المصدر الأصلي بدلاً من الاكتفاء بالعنوان.

    لماذا يهم هذا التفصيل؟

    لأن الفرق بين العبارتين كبير:

    «تفكيك شبكة مالية سرية تُعرف باسم Dubai Bank»

    وبين:

    «تفكيك بنك دبي»

    الأولى تصف طبيعة الجهة المستهدفة كما ترد في المعطيات الأوروبية، بينما الثانية يمكن أن تخلق انطباعاً بأن الحديث يتعلق بمؤسسة مصرفية حقيقية.

    وفي القضايا التي تمس سمعة مؤسسات أو قطاعات مالية، تصبح الدقة في المصطلحات أكثر أهمية، خصوصاً عندما يتحول اسم رمزي أو تسمية أطلقت على شبكة إجرامية إلى ما يشبه اسم مؤسسة رسمية.

    لا خلاف على أن السلطات الإسبانية فككت شبكة مالية مرتبطة بالجريمة المنظمة، ولا خلاف على أن التحقيق شمل أشخاصاً مرتبطين بها في عدة دول، من بينها الإمارات.

    لكن «Dubai Bank» الذي تتحدث عنه «يوروبول» ليس بنكاً إماراتياً، بل اسم لشبكة مالية سرية.

    لذلك، فإن تقديم القضية للقارئ باعتبارها قضية «بنك دبي» بدلاً من توضيح أنها شبكة مالية إجرامية تحمل هذه التسمية، يغيّر طريقة فهم الخبر ويجعل الربط مع القطاع المصرفي الإماراتي يبدو أوسع بكثير مما تثبته المعطيات الرسمية.

  • المغرب يدعو إلى حلول مستدامة لملف مخيمات تندوف بدل تكريس الوضع القائم

    المغرب يدعو إلى حلول مستدامة لملف مخيمات تندوف بدل تكريس الوضع القائم

    دعا المغرب، خلال اجتماع بجنيف، المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى إعطاء الأولوية لـ«الحلول المستدامة» ضمن تخطيط الميزانية المخصصة لمخيمات تندوف في الجزائر.

    واعتبر المغرب أن التمويلات المخصصة لهذه المخيمات منذ عدة عقود تساهم في الإبقاء على الوضع القائم، بدل توجيه الموارد نحو حلول من شأنها الإسهام في تسوية هذا الملف.

    وأوضح السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى بجنيف، عمر زنيبر، أن الحلول المستدامة التي يدعو إليها المغرب تشمل العودة الكريمة للساكنة المعنية، انسجاماً مع النداء الذي وجهه الملك محمد السادس، إلى جانب إعادة التوطين في بلدان ثالثة مستعدة للمساهمة في ذلك، والاندماج في البلد المضيف.

    ويأتي هذا الموقف في ظل تزايد الاحتياجات المرتبطة بمخيمات تندوف، وما يفرضه ذلك من خيارات على مستوى توجيه الميزانيات والتمويلات المخصصة لها.

  • الجزائر تقطع علاقاتها مع الإمارات.. قرار تصعيدي يطرح أسئلة حول حسابات النظام الجزائري

    الجزائر تقطع علاقاتها مع الإمارات.. قرار تصعيدي يطرح أسئلة حول حسابات النظام الجزائري

    أعلنت الجزائر، الخميس 10 سبتمبر 2026، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع دولة الإمارات العربية المتحدة، في خطوة تمثل تصعيدًا كبيرًا في العلاقات بين البلدين. وقالت وزارة الخارجية الجزائرية إن القرار جاء بعد «استنفاد جميع الوسائل الكفيلة بالحفاظ على العلاقات الثنائية»، من دون أن تكشف في إعلانها الأول عن تفاصيل دقيقة بشأن الأسباب المباشرة للقطيعة.

    ويثير القرار تساؤلات واسعة حول الحسابات التي دفعت الجزائر إلى هذه الخطوة، خصوصًا أن الإعلان جاء في وقت تواصل فيه الإمارات توسيع شراكاتها الاقتصادية والدبلوماسية مع قوى دولية كبرى.

    قطيعة بلا أسباب واضحة

    أبرز ما يلفت الانتباه في الإعلان الجزائري هو غياب تفسير تفصيلي للرأي العام بشأن الواقعة أو الخلاف الذي جعل استمرار العلاقات، وفق الرواية الجزائرية، أمرًا متعذرًا.

    فبيان القطع اكتفى بالحديث عن استنفاد وسائل الحفاظ على العلاقات، بينما تبقى طبيعة الملفات التي أوصلت الطرفين إلى هذه المرحلة غير واضحة بشكل كامل.

    وهذا الغموض يفتح الباب أمام تساؤلات حول ما إذا كان القرار نتيجة خلاف دبلوماسي محدد، أم حلقة جديدة في نهج تصعيدي أوسع تتبناه الجزائر تجاه عدد من شركائها الإقليميين.

    الإمارات تواصل بناء شراكاتها

    في المقابل، تظهر التحركات الإماراتية الأخيرة صورة مختلفة على المستوى الدولي. فقد كانت أبوظبي، قبل الإعلان الجزائري مباشرة، تعمل على تعزيز علاقاتها مع ألمانيا من خلال اتفاقيات مرتقبة بمليارات الدولارات في مجالات الاستثمار والطاقة والذكاء الاصطناعي. كما تبلغ قيمة التجارة غير النفطية بين الإمارات وألمانيا نحو 15.5 مليار دولار سنويًا.

    وتعكس هذه التحركات سياسة إماراتية تقوم على توسيع الشراكات الاقتصادية والاستراتيجية بدل الدخول في مواجهات دبلوماسية مفتوحة.

    ومن هذه الزاوية، فإن القطيعة الجزائرية تبدو أقرب إلى قرار تصعيدي أحادي الجانب منه إلى خطوة تفرضها ضرورات اقتصادية أو دولية واضحة، في انتظار كشف أبوظبي عن موقفها الرسمي وتفاصيل الأزمة.

    هل أضرت الجزائر بمصالحها أكثر من الإمارات؟

    السؤال الأبرز الذي يفرض نفسه بعد القرار هو: من سيتحمل الكلفة الأكبر؟

    فقطع العلاقات السياسية لا يؤدي تلقائيًا إلى قطع التجارة أو الاستثمارات أو الرحلات الجوية، لكن استمرار التصعيد قد ينعكس على هذه الملفات إذا اتخذت إجراءات إضافية.

    وكانت الجزائر قد بدأت في وقت سابق إجراءات إلغاء اتفاقية خدمات النقل الجوي مع الإمارات، في خطوة سبقت القطيعة الدبلوماسية الحالية.

    وبالتالي، فإن انتقال الخلاف من المجال السياسي إلى ملفات الطيران والاقتصاد قد يجعل القرار الجزائري أكثر كلفة على المصالح الجزائرية نفسها، خصوصًا إذا أدى إلى تقليص فرص التعاون والاستثمار.

    تصعيد متكرر أم سياسة خارجية محسوبة؟

    تطرح التطورات الأخيرة سؤالًا أوسع حول طبيعة السياسة الخارجية الجزائرية، وهل أصبحت القطيعة والتصعيد أدوات متكررة في إدارة الخلافات بدل إبقاء قنوات الحوار مفتوحة.

    فالاختلاف في المواقف بشأن القضايا الإقليمية أمر طبيعي بين الدول، لكن تحويل الخلافات السياسية إلى قطيعة دبلوماسية قد يحرم الطرفين من أدوات التفاوض والتأثير.

    وفي حالة الإمارات، يبدو الرهان مختلفًا؛ إذ تواصل أبوظبي بناء علاقاتها الاقتصادية والسياسية مع شركاء دوليين، بما في ذلك ألمانيا، في وقت تتجه فيه المنطقة إلى إعادة تشكيل واسعة للتحالفات وموازين النفوذ.

    قرار الجزائر قطع علاقاتها مع الإمارات يمثل تصعيدًا غير مسبوق في مسار التوتر بين البلدين، لكن غياب الأسباب التفصيلية عن الإعلان الجزائري يجعل من المبكر تبني الرواية الكاملة للأزمة.

    وفي المقابل، فإن سجل التحركات الإماراتية الأخيرة، خصوصًا في مجال الشراكات الدولية والاستثمار والطاقة والتكنولوجيا، يظهر أن أبوظبي تتحرك ضمن شبكة واسعة من العلاقات الدولية.

    لذلك، فإن السؤال الحقيقي ليس فقط لماذا اختارت الجزائر القطيعة، بل أيضًا ما الذي ستكسبه من هذه الخطوة، وما الذي قد تخسره؟

    وتبقى الإجابة مرتبطة بما سيصدر خلال الساعات والأيام المقبلة من بيانات رسمية جزائرية وإماراتية، خصوصًا بشأن أسباب القرار ومصير السفارات والعلاقات الاقتصادية والقنصلية بين البلدين.