يواجه المغاربة المسافرون إلى دول منطقة شنغن تغييراً مهماً في إجراءات مراقبة الحدود، مع دخول نظام الدخول والخروج الأوروبي (EES) مرحلة التشغيل الكامل، وهو نظام رقمي يعتمد على تسجيل بيانات المسافرين من خارج الاتحاد الأوروبي عند عبور الحدود الخارجية.
لكن خلافاً لما يتم تداوله بشأن بدء العمل الكامل بالنظام يوم الاثنين 7 سبتمبر 2026، تؤكد المفوضية الأوروبية أن نظام EES أصبح عاملاً بشكل كامل منذ 10 أبريل 2026 في نقاط العبور الخارجية للدول الأوروبية المشمولة بالنظام.
ما الذي تغير بالنسبة للمسافر المغربي؟
يشمل النظام المواطنين من خارج الاتحاد الأوروبي الذين يسافرون إلى الدول المشاركة في نظام EES للإقامة القصيرة، أي لمدة لا تتجاوز 90 يوماً خلال فترة 180 يوماً، مع وجود فئات مستثناة وفق القواعد الأوروبية.
وعند التسجيل، تُسجل بيانات وثيقة السفر إلى جانب صورة الوجه وبصمات الأصابع، إضافة إلى بيانات الدخول والخروج. كما يسجل النظام حالات رفض الدخول عندما تقع.
وبذلك، لم يعد ختم جواز السفر بالطريقة التقليدية هو الأساس في تسجيل عمليات الدخول والخروج بالنسبة للمسافرين المشمولين بالنظام، إذ أصبحت البيانات تسجل إلكترونياً في نظام موحد.
أما المسافر الذي سبق تسجيل بياناته في النظام، فمن المفترض أن تقتصر عمليات العبور اللاحقة في الحالات العادية على التحقق من البيانات البيومترية، ما قد يجعل الإجراء أسرع من عملية التسجيل الأولى.
هل يعني ذلك تشديد شروط الحصول على تأشيرة شنغن؟
لا. نظام EES لا يمثل نظاماً جديداً لمنح تأشيرات شنغن، ولا يفرض بحد ذاته تأشيرة إضافية على المواطن المغربي.
التغيير يتعلق أساساً بإجراءات مراقبة الحدود وتسجيل الدخول والخروج بالنسبة للمسافرين الذين تنطبق عليهم قواعد النظام.
وتوضح المفوضية الأوروبية أن EES مخصص للمواطنين من خارج الاتحاد الأوروبي القادمين للإقامة القصيرة، بينما توجد فئات لا تخضع للتسجيل في النظام، وفق وضعها القانوني ووثائق إقامتها أو سفرها.
هل ستصبح الرحلات إلى أوروبا أكثر بطئاً؟
من الصعب تعميم ذلك على جميع المطارات والمعابر. فتسجيل البيانات البيومترية لأول مرة قد يتطلب إجراءات إضافية مقارنة بختم جواز السفر، بينما تقول المؤسسات الأوروبية إن النظام صُمم أيضاً لتوسيع استخدام أجهزة الخدمة الذاتية والمراقبة الآلية، بما يمكن أن يساهم في تسريع عمليات العبور بعد التسجيل الأول.
لذلك، فإن الحديث عن أن المسافرين سيواجهون بالضرورة طوابير طويلة أو انتظاراً لساعات في جميع المعابر الأوروبية لا تدعمه المعطيات الرسمية المتاحة. مدة الانتظار الفعلية ستختلف بحسب المطار أو المعبر، حجم حركة المسافرين، والقدرات التشغيلية المتوفرة في نقطة الحدود.
نظام رقمي لتتبع الدخول والخروج
يهدف EES إلى تسجيل عمليات دخول وخروج المواطنين من خارج الاتحاد الأوروبي إلكترونياً، ومساعدة سلطات الحدود على احتساب مدة الإقامة المسموح بها والكشف عن حالات تجاوز المدة القانونية.
كما يتضمن النظام بيانات بيومترية تساعد على التحقق من هوية المسافر، إلى جانب بيانات وثيقة السفر وتاريخ ومكان الدخول والخروج.
ويُطبق النظام في 29 دولة أوروبية تستخدمه، فيما لا يشمل في الوقت الحالي قبرص وإيرلندا بالطريقة نفسها، رغم كونه مرتبطاً بمنظومة إدارة الحدود الأوروبية.
ماذا ينبغي أن يعرف المسافر المغربي؟
بالنسبة للمغاربة المتجهين إلى أوروبا، فإن أبرز تغيير يتمثل في الانتقال من الاعتماد على ختم جواز السفر إلى تسجيل رقمي أكثر شمولاً لعمليات الدخول والخروج، مع استخدام البيانات البيومترية للمسافرين المشمولين بالنظام.
ولا يعني تطبيق EES أن المواطن المغربي سيحتاج إلى إجراء طلب جديد للحصول على تأشيرة شنغن، كما أن النظام مختلف عن ETIAS، وهو نظام آخر يتعلق بالسفر إلى أوروبا ومن المقرر أن يبدأ في الربع الأخير من سنة 2026، وفق المفوضية الأوروبية.
وبالتالي، فإن المسافر المغربي الراغب في التوجه إلى أوروبا خلال هذه المرحلة مطالب أساساً بالانتباه إلى شروط الدخول المعتادة، وصلاحية وثائق السفر والتأشيرة عند الاقتضاء، مع توقع إجراءات حدودية رقمية وبيومترية مختلفة عن الطريقة التقليدية التي اعتاد عليها المسافرون خلال السنوات الماضية.

