توفي قاصر مغربي يبلغ 17 عاماً داخل مركز «لا إسبيرانزا» المخصص لاستضافة القاصرين في مدينة سبتة، بعد تعرضه لمضاعفات مرتبطة بمرض السكري من النوع الأول، وفق ما أفادت به مصادر صحية وإعلامية إسبانية.
وبحسب مصادر صحية نقلت عنها صحيفة «إل باييس»، فإن الفتى توفي صباح 3 سبتمبر الجاري إثر نوبة شديدة من انخفاض مستوى السكر في الدم، فيما تواصل السلطات التحقيق في ملابسات الوفاة، مع إخضاع جثمانه للتشريح لتحديد الأسباب بشكل نهائي.
وكان القاصر قد وصل إلى سبتة خلال موجة الدخول الجماعي للمهاجرين التي شهدتها المدينة في نهاية يوليو، قبل أن يدخل نظام حماية القاصرين في المدينة يوم 2 أغسطس، وفق مصادر رسمية محلية.
وكان الفتى يعاني من مرض السكري من النوع الأول ويخضع للعلاج بالأنسولين والمتابعة الطبية. وبعد اكتشاف حالته الصحية، جرى نقله من مركز «بينييرز» إلى مركز «لا إسبيرانزا»، الذي يُعد أصغر حجماً ويتيح، وفق المصادر المحلية، مراقبة صحية أكثر قرباً. وكان المركز يضم نحو 60 قاصراً، بينهم أربعة مصابين بالسكري.
وأفادت مصادر صحية بأن مستوى السكر في دم القاصر كان يخضع للمراقبة بشكل منتظم، كما كان قد خضع لفحص طبي في المستشفى يوم 1 سبتمبر، أي قبل يومين من وفاته.
وفي صباح يوم الوفاة، جرى الاتصال بخدمات الطوارئ في الساعة 7:05، ووصلت وحدة الطوارئ الطبية إلى المركز بعد نحو ثماني دقائق، إلا أن محاولات إنقاذه لم تنجح.
وتأتي وفاة القاصر في ظل ضغط كبير يواجهه نظام رعاية القاصرين غير المصحوبين في سبتة، بعد موجة الدخول الجماعي التي شهدتها المدينة خلال نهاية يوليو. وتشير بيانات محلية نقلتها وسائل إعلام إسبانية إلى وجود نحو 1,700 قاصر في منظومة الرعاية، مقابل قدرة رسمية كانت في الأصل مخصصة لاستيعاب نحو 30 قاصراً فقط.
وكانت السلطات المحلية قد قدرت أن نحو 4,000 قاصر وصلوا إلى سبتة خلال أزمة نهاية يوليو، فيما لا يزال عدد منهم خارج مراكز الإيواء، في وقت تواجه فيه المدينة صعوبات كبيرة في توفير أماكن كافية لاستيعاب جميع القاصرين الموجودين على أراضيها.
وتبقى نتائج التشريح والتحقيق الطبي المنتظر صدورها حاسمة لتحديد الملابسات النهائية لوفاة القاصر المغربي.
















