Tag: المغرب

  • شراكة مغربية أسترالية لتطوير حلول جديدة لمواجهة ندرة المياه في الزراعة

    شراكة مغربية أسترالية لتطوير حلول جديدة لمواجهة ندرة المياه في الزراعة

    تتقدم الشراكة العلمية بين المغرب وأستراليا في مجال البحث الزراعي، من خلال تعاون يجمع المعهد الوطني للبحث الزراعي (INRA) والمركز الأسترالي للبحوث الزراعية الدولية (ACIAR)، إلى جانب عدد من المؤسسات البحثية الدولية والجامعية.

    وفي هذا الإطار، احتضنت الرباط يومي 7 و8 شتنبر 2026 ورشة عمل خصصت للتشارك في إعداد مشروع يحمل اسم «Bridging the Gap in Water Productivity in Agricultural Systems in Morocco»، بهدف تطوير حلول لتحسين إنتاجية المياه في الأنظمة الزراعية المغربية.

    وشارك في الورشة، إلى جانب INRA وACIAR، كل من المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (ICARDA) والمعهد الدولي لإدارة المياه (IWMI) وجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية (UM6P)، في إطار شراكة بحثية تسعى إلى تطوير حلول أكثر تكيفاً مع تحديات الزراعة والمناخ في المغرب.

    التركيز على الماء والزراعة

    ركزت المناقشات على عدد من الجوانب العملية للمشروع، من بينها تحديد المواقع التي يمكن أن تستضيف الأبحاث، وتحديد أهداف المشروع وأنشطته، وتوزيع مسؤوليات الشركاء، إضافة إلى احتياجات بناء القدرات وتطوير مقاربة متكاملة للبحث والتطبيق.

    ويأتي ذلك في ظل التحديات التي تواجه القطاع الزراعي المغربي، خصوصاً ندرة المياه وتدهور الموارد الطبيعية وتزايد الضغوط المرتبطة بالتغير المناخي.

    ويعمل الشركاء على تطوير حلول تساعد على رفع إنتاجية المياه، وتعزيز الأمن الغذائي، وتقوية قدرة الأنظمة الزراعية على الصمود أمام التغيرات المناخية.

    تعاون مغربي أسترالي يتوسع

    ويأتي المشروع الجديد بعد توقيع مذكرة تفاهم بين INRA وACIAR في فبراير 2026، وضعت إطاراً للتعاون في مجالات البحث الزراعي المشترك، وتبادل الخبرات والتكوين، والابتكار في الزراعة الذكية مناخياً، وتعزيز شبكات الباحثين.

    كما يرتبط التعاون بـ Africa–Australia Partnership for Climate Responsive Agriculture، وهي مبادرة أسترالية تركز على الأمن الغذائي والقدرة على مواجهة التغير المناخي وتطوير القدرات البحثية في إفريقيا.

    وتشمل مجالات التعاون التي يجري تطويرها أيضاً الزراعة المحافظة على الموارد وصحة التربة، حيث يعمل INRA وACIAR وجامعة كوينزلاند على إعداد مشروع بحثي جديد مخصص للظروف الزراعية المغربية.

    من البحث إلى حلول عملية للفلاحين

    ولا يقتصر الهدف المعلن للشراكة على إنتاج الدراسات والأبحاث، بل يتجه إلى تطوير أدلة وحلول عملية يمكن أن يستفيد منها الفلاحون وصناع القرار والقطاع الخاص، خصوصاً في مجال تحسين استخدام المياه داخل الأنظمة الزراعية.

    ويشكل هذا التوجه أهمية خاصة بالنسبة للمغرب، الذي يواجه ضغوطاً متزايدة على موارده المائية، إذ يركز التعاون على إيجاد طرق تسمح بإنتاج أكثر كفاءة باستخدام كميات أقل من المياه، مع الحفاظ على قدرة الأنظمة الزراعية على الاستمرار والصمود.

    وبذلك، تتحول الشراكة المغربية الأسترالية في البحث الزراعي تدريجياً من إطار للتعاون العلمي إلى مسار لتطوير حلول مرتبطة مباشرة بأحد أبرز تحديات الزراعة المغربية: الماء.

  • الجنسية الإسبانية للصحراويين.. خطوة تثير مخاوف المغرب وتمنح البوليساريو مكاسب سياسية

    الجنسية الإسبانية للصحراويين.. خطوة تثير مخاوف المغرب وتمنح البوليساريو مكاسب سياسية

    صادق مجلس النواب الإسباني، الخميس 10 شتنبر، على مشروع قانون يفتح الطريق أمام منح الجنسية الإسبانية لآلاف الصحراويين المولودين في الصحراء الغربية خلال فترة الإدارة الإسبانية، في خطوة من شأنها أن تضيف ملفاً جديداً إلى العلاقات المتوترة بين مدريد والرباط.

    وحصل المشروع على 168 صوتاً مؤيداً مقابل 31 صوتاً رافضاً و145 امتناعاً، فيما يتعين أن يمر النص على مجلس الشيوخ قبل أن يصبح قانوناً نافذاً. وتشير تقديرات إعلامية إسبانية إلى أن عدد المستفيدين المحتملين قد يتراوح بين 70 ألفاً و110 آلاف شخص، مع إمكانية استفادة أحفاد بعض المستفيدين أيضاً وفق الشروط المحددة في النص.

    خطوة تتجاوز ملف الجنسية

    ورغم أن مؤيدي المشروع يقدمونه باعتباره «تصحيحاً تاريخياً» لوضع الصحراويين الذين عاشوا في المنطقة خلال الإدارة الإسبانية، فإن توقيته وسياقه السياسي يمنحانه أبعاداً تتجاوز مسألة الجنسية.

    فالمشروع يمنح شريحة مرتبطة تاريخياً بالنزاع حول الصحراء وضعاً قانونياً جديداً داخل إسبانيا، من دون اشتراط الإقامة القانونية فيها وفق الصيغة التي أقرها مجلس النواب. كما يفتح الباب أمام انتقال هذا الحق إلى أبناء المستفيدين في حالات محددة.

    ومن منظور الرباط، تكمن الحساسية الأساسية في أن الخطوة تأتي في وقت تشهد فيه العلاقات المغربية الإسبانية توتراً جديداً، بعد أزمة سبتة الأخيرة، وفي ظل استمرار الخلاف حول الصحراء المغربية. وقد أشارت وسائل إعلام إسبانية ودولية إلى احتمال أن تزيد الخطوة من حدة التوتر مع المغرب.

    كيف يمكن أن تستفيد البوليساريو؟

    الخطر السياسي بالنسبة للمغرب لا يتمثل في الجنسية الإسبانية بحد ذاتها، وإنما في الطريقة التي يمكن أن توظف بها هذه الخطوة داخل النزاع.

    فالجبهة الانفصالية المسلحة «البوليساريو»، المدعومة من الجزائر، تجعل من الهوية الصحراوية المنفصلة عن المغرب محوراً أساسياً في خطابها السياسي. ومن شأن منح الجنسية الإسبانية على أساس الانتماء إلى فئة مرتبطة تحديداً بفترة الإدارة الإسبانية للصحراء أن يوفر للجبهة وأنصارها مكسباً سياسياً ورمزياً يمكن تقديمه على أنه اعتراف أوروبي منفصل بالهوية الصحراوية.

    كما يمكن للبوليساريو استثمار القرار في تعزيز حضورها السياسي والإعلامي داخل إسبانيا، خصوصاً أن المبادرة قادتها نائبة من أصل صحراوي، هي تيس سيدي، عن تحالف «سومار»، وأن الخطوة قُدمت داخل البرلمان الإسباني باعتبارها استعادة لحقوق تاريخية للصحراويين.

    لكن من المهم التأكيد أن القانون لا يمنح الجنسية للبوليساريو كتنظيم، ولا يعترف رسمياً بها ممثلاً للشعب الصحراوي، ولا يعلن استقلال الصحراء الغربية. كما أن النص، بحسب التقارير الإسبانية، لا يغير الموقف القانوني من النزاع الترابي في حد ذاته.

    الخطر الأكبر.. خلق امتداد سياسي داخل أوروبا

    وتبرز حساسية أخرى في إمكانية نشوء كتلة أكبر من المواطنين الإسبان من أصل صحراوي، وهو ما قد يمنح قضية الصحراء حضوراً إضافياً داخل الحياة السياسية الإسبانية والأوروبية.

    فالحصول على الجنسية الإسبانية يعني التمتع بالحقوق المرتبطة بها، بما فيها المشاركة في الحياة العامة وفق القواعد الإسبانية، وهو ما قد يخلق على المدى البعيد مساحة سياسية جديدة أمام التيارات المؤيدة للبوليساريو للدفاع عن أطروحتها داخل المؤسسات الأوروبية.

    وهنا تحديداً يمكن أن يتحول القرار من ملف قانوني يتعلق بالجنسية إلى ورقة سياسية قابلة للاستثمار في الصراع حول الصحراء.

    ضربة للتفاهم المغربي الإسباني؟

    وتأتي هذه الخطوة بعد التحول الكبير في الموقف الإسباني من قضية الصحراء سنة 2022، عندما أعلنت حكومة بيدرو سانشيز دعمها لمقترح الحكم الذاتي المغربي واعتبرته أساساً جاداً وواقعياً وذا مصداقية لحل النزاع.

    وقد ساهم ذلك التحول في تحسين العلاقات بين الرباط ومدريد بعد سنوات من التوتر، قبل أن تعود العلاقات إلى واجهة الخلافات خلال الأزمة الأخيرة المرتبطة بسبتة.

    ولهذا، فإن تمرير مشروع الجنسية في هذا الظرف يحمل رسالة سياسية مقلقة بالنسبة للمغرب، حتى وإن كانت الحكومة الإسبانية والأحزاب المؤيدة للمشروع تنفي وجود ارتباط مباشر بين النص والخلافات الحالية مع الرباط.

    القانون لم يصبح نافذاً بعد

    ورغم تصويت مجلس النواب، فإن الحديث عن «منح الجنسية» بشكل نهائي سابق لأوانه. فالمرحلة المقبلة تتمثل في عرض النص على مجلس الشيوخ الإسباني، قبل أن يستكمل المسار التشريعي ويدخل حيز التنفيذ.

    وبالتالي، فإن التطور المؤكد حالياً هو أن البرلمان الإسباني أعطى الضوء الأخضر لمشروع يفتح مساراً استثنائياً للحصول على الجنسية لفئة محددة من الصحراويين وأبنائهم، وليس أن جميع المعنيين حصلوا بالفعل على الجنسية الإسبانية.

    الخطوة لا تعني اعتراف إسبانيا باستقلال الصحراء أو اعترافاً رسمياً بالبوليساريو، لكنها تمنح القضية الصحراوية أداة قانونية وسياسية ورمزية جديدة داخل إسبانيا. وبالنسبة للمغرب، تكمن الخطورة في إمكانية توظيف هذه الأداة لتقوية خطاب الانفصال وتوسيع حضوره داخل المؤسسات الإسبانية والأوروبية، خصوصاً في ظرف تشهد فيه العلاقات المغربية الإسبانية توتراً متجدداً.

  • شاب في الـ18 يجد نفسه في السجن بسبب شيكات وشركة قيل إنه سُجّل ممثلاً قانونياً لها

    شاب في الـ18 يجد نفسه في السجن بسبب شيكات وشركة قيل إنه سُجّل ممثلاً قانونياً لها

    تحولت رحلة شاب يبلغ من العمر 18 سنة للبحث عن عمل إلى معاناة قضائية، بعدما وجد نفسه، بحسب رواية أسرته، مرتبطاً بشركة وشيكات بمبالغ مالية كبيرة، رغم أنه يؤكد أنه لم يكن على علم بما وقع باسمه.

    الشاب، الذي غادر الدراسة بعد السنة السابعة إعدادي، التحق بشركة تعمل في مجال البناء بحثاً عن فرصة عمل. وبحسب المعطيات المتداولة حول القضية، طُلب منه توقيع عدد من الوثائق على أساس استكمال إجراءات تشغيله والتصريح به لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

    ولم يدم عمله سوى شهر واحد قبل أن يتم الاستغناء عنه، لتبدأ بعد ذلك، وفق رواية أسرته، سلسلة من التطورات التي لم يكن يتوقعها.

    سنة كاملة قبل ظهور القضية

    بعد مرور نحو سنة، فوجئت الأسرة، بحسب روايتها، بأن اسم الشاب أصبح مرتبطاً بالتمثيل القانوني لشركة، إلى جانب وجود شيكات مسحوبة باسمها، في قضية تتعلق بمبالغ مالية كبيرة.

    وتقول الأسرة إن الشاب وجد نفسه أمام متابعات مرتبطة بهذه الشيكات، ودخل السجن في عدة مناسبات، إذ كان يغادر بعد انتهاء إحدى العقوبات قبل أن يجد نفسه مجدداً أمام قضية مرتبطة بشيك آخر.

    الأكثر إثارة للقلق بالنسبة للعائلة، وفق الرواية نفسها، أن شيكات مرتبطة بالشركة استمرت في الظهور والتداول، رغم وجود الشاب داخل السجن.

    الأب أمام معاناة ابنه

    وتصف الأسرة الوضع بأنه أصبح مرهقاً بشكل كبير، خصوصاً بالنسبة للأب الذي يجد نفسه، بحسب روايته، مضطراً إلى مرافقة ابنه في كل مرحلة من مراحل القضية، رغم تأكيده أن الشاب ضحية ولم يكن على علم بما يجري باسمه.

    كما تشير المعطيات المتداولة إلى وجود شيكات مرتبطة بالشركة وقروض أو تسهيلات بنكية، فضلاً عن احتمال ظهور مطالبات ضريبية مرتبطة بالشركة.

    وبحسب الأسرة، وصل مؤخراً شيك آخر من مدينة الناظور يحمل اسم الشركة، ما زاد من مخاوفها بشأن استمرار استعمال اسمها ووثائقها.

    قضية تطرح سؤالاً حول توقيع الوثائق

    القضية، في انتظار ظهور المعطيات الرسمية الكاملة بشأنها، تطرح أيضاً سؤالاً حول المخاطر التي قد يواجهها الباحثون عن العمل عندما يوقعون على وثائق دون معرفة طبيعتها القانونية والآثار المترتبة عليها.

    فالتوقيع على وثيقة قانونية لا ينبغي أن يكون مجرد إجراء شكلي، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بشركة أو تمثيل قانوني أو معاملات مالية.

    وفي المقابل، تبقى مسؤولية تحديد ما إذا كان الشاب قد تعرض فعلاً للاستغلال أو تم استعمال توقيعه ووثائقه دون علمه من اختصاص الجهات القضائية المختصة، بناءً على الوثائق والتحقيقات والأدلة المتوفرة.

    وتأمل الأسرة في أن تكشف التحقيقات حقيقة ما جرى، وتحدد المسؤوليات، وتنصف الشاب إذا ثبت أنه تعرض للاستغلال أو تم الزج باسمه في معاملات لم يكن طرفاً فيها.

  • بطاقة المهني السينمائي.. لماذا يجب أن ترتبط البطاقة بالتدرج المهني؟

    بطاقة المهني السينمائي.. لماذا يجب أن ترتبط البطاقة بالتدرج المهني؟

    لا ينبغي أن يختزل النقاش حول بطاقة المهني السينمائي في سؤال واحد: من يستحق البطاقة ومن لا يستحقها؟

    المسألة أعمق من ذلك، لأن البطاقة يمكن أن تكون أداة لتنظيم المهنة، والاعتراف بالخبرة، وفتح المجال أمام المهنيين لتطوير مسارهم داخل تخصصاتهم وفق قواعد واضحة.

    فالبطاقة المهنية لا يفترض أن تكون مجرد وثيقة للولوج إلى القطاع، بل يمكن أن تعكس أيضاً المسار الذي قطعه المهني، والخبرة التي راكمها، ومستوى المسؤولية الذي أصبح قادراً على تحمله.

    وهنا تبرز أهمية التدرج المهني.

    فالسينما ليست مهنة جامدة. مساعد المخرج يمكن أن يصبح مساعداً أول، والتقني يمكن أن ينتقل إلى مسؤوليات أكبر، كما يمكن للمهني أن يصل إلى مستوى رئيس وحدة متى أثبت من خلال تجربته وأعماله قدرته على تحمل هذه المسؤولية.

    بين الولوج إلى المهنة والتطور داخلها

    هناك فرق بين شخص يطلب الاعتراف به لأول مرة في تخصص مهني، وشخص يحمل صفة مهنية منذ سنوات ويسعى إلى الانتقال إلى مستوى أعلى.

    في الحالة الأولى يتعلق الأمر بالولوج إلى المهنة، بينما يتعلق الأمر في الحالة الثانية بتطور مسار مهني قائم.

    ولهذا، فإن معايير الحصول على الصفة الأولى لا ينبغي بالضرورة أن تكون هي نفسها معايير الترقي.

    فالمهني الذي يريد الولوج إلى تخصص معين يحتاج إلى إثبات الحد الأدنى من التكوين أو الممارسة، بينما ينبغي عند دراسة طلب الترقي النظر إلى التجربة التي راكمها، والأعمال التي شارك فيها، والمسؤوليات التي تحملها، ومدى تطور كفاءته.

    فالخبرة المهنية لا تقاس بعدد السنوات وحده، كما أن الدبلوم، رغم أهميته، لا يمكن أن يكون وحده معياراً كافياً في مهنة تطبيقية وإبداعية كالسينما.

    ويمكن تلخيص المعادلة في:

    الأقدمية + التجربة الفعلية + الأعمال المنجزة + مستوى المسؤولية + الكفاءة المهنية.

    المخرج نموذج واضح للتدرج

    يُظهر مجال الإخراج بوضوح أهمية الجمع بين التكوين والممارسة.

    فالحصول على دبلوم في الإخراج لا يعني تلقائياً أن صاحبه أصبح قادراً على قيادة فيلم وطاقم فني وتقني وتحمل المسؤولية الكاملة عن العمل.

    وفي المقابل، فإن غياب الدبلوم المتخصص لا يعني بالضرورة غياب الكفاءة، إذا كانت هناك تجربة ميدانية وأعمال يمكن تقييمها.

    ومن هنا يمكن تصور مسار مزدوج للولوج إلى صفة «مخرج لأول مرة»: مسار يعتمد على التكوين المتخصص مقروناً بممارسة فعلية، ومسار آخر يسمح لمن راكم تجربة مهنية خارج المسار الأكاديمي بإثبات كفاءته من خلال أعماله.

    الفكرة الأساسية هي أن الدبلوم لا ينبغي أن يعفي من إثبات الممارسة، كما أن غياب الدبلوم لا ينبغي أن يلغي تجربة مهنية حقيقية يمكن إثباتها بالأعمال.

    فالسينما في النهاية تُشاهد وتُقيّم من خلال ما يُنجز.

    من «مخرج لأول مرة» إلى «مخرج»

    بعد الاعتراف بالمهني كمخرج لأول مرة، ينبغي أن يكون أمامه مسار واضح للتطور.

    ويمكن أن يرتبط الانتقال إلى مستوى أعلى بعدد محدد من الأعمال المنجزة، مثل إخراج عدة أفلام قصيرة أو تحمل المسؤولية الإخراجية الكاملة لفيلم طويل، مع الأخذ بعين الاعتبار طبيعة التجربة وجودتها واستمراريتها.

    لكن عدد الأعمال وحده لا ينبغي أن يؤدي إلى ترقية آلية.

    فالفارق بين تجربة وأخرى قد يكون كبيراً، كما أن عملاً واحداً يمكن أن يمنح صاحبه مسؤوليات وخبرة تفوق عدداً من الأعمال المحدودة.

    وفي المقابل، ينبغي ألا تتحول السلطة التقديرية إلى باب مغلق أمام المهني، بحيث لا يعرف ما الذي ينقصه للانتقال إلى المستوى التالي.

    المعيار الواضح يجب أن يفتح الطريق، وليس أن يغلقه.

    المنطق نفسه ينطبق على باقي المهن

    المخرج ليس الاستثناء.

    يمكن تطبيق منطق التدرج نفسه على مختلف المهن السينمائية، من مساعد المخرج إلى مساعد أول، ومن المساعد داخل قسم الصورة إلى مستويات أعلى من المسؤولية، وكذلك في مجالات الصوت والديكور والملابس والإنتاج وغيرها.

    وعندما يضع التنظيم عدة درجات داخل التخصص نفسه، فمن الطبيعي أن تكون هناك جسور واضحة للانتقال بينها.

    لا ينبغي أن تكون الترقية أوتوماتيكية لمجرد مرور سنوات أو إنجاز عدد معين من الأعمال، لكن لا ينبغي أيضاً أن يبقى الانتقال رهيناً بمعايير غير واضحة.

    المهني بحاجة إلى معرفة ما المطلوب منه حتى يستطيع بناء مساره على أساسه.

    نتائج دورة يوليوز 2026 تبرز أهمية اللجنة

    تظهر أهمية اللجنة الاستشارية المكلفة بإبداء الرأي بشأن تسليم بطاقة المهني السينمائي بشكل عملي من خلال طريقة دراسة الملفات.

    ففي دورة يوليوز 2026، عُرض على اللجنة 222 ملفاً موزعة على تخصصات مهنية مختلفة، وانتهت العملية إلى الموافقة على منح بطاقة المهني السينمائي لفائدة 191 مترشحاً ومترشحة، من بينهم 57 امرأة و55 رئيس وحدة، مع تأجيل البت في بعض الملفات وعدم استيفاء أخرى للشروط المعتمدة.

    وحسب المعطيات المتعلقة بهذه الدورة، لم تقتصر دراسة الملفات على التحقق من الوثائق والشروط، بل شملت النظر في المسارات المهنية والتجارب والأعمال المنجزة، إضافة إلى مشاهدة الأفلام وإجراء مقابلات مع بعض المترشحين، خصوصاً رؤساء الوحدات.

    وهذا الجانب مهم في النقاش حول التدرج، لأن تقييم المسار المهني لا يمكن أن يقوم دائماً على الحساب الآلي لعدد سنوات العمل أو عدد الإنتاجات.

    وجود لجنة مهنية يصبح ذا قيمة عندما يكون المطلوب هو قراءة المسار وتقييم التجربة، وليس مجرد عدّ السنوات والأعمال.

    من دراسة الملفات إلى بناء مرجعية مهنية

    كل دورة من دورات دراسة طلبات بطاقة المهني يمكن أن تشكل فرصة لتراكم خبرة مؤسساتية حول واقع المهن السينمائية ومسارات تطورها.

    ومع مرور الوقت، يمكن لهذه التجربة أن تساعد على بناء مرجعية أكثر وضوحاً للانتقال بين الدرجات المهنية، سواء تعلق الأمر بمسار مساعد المخرج، أو رئيس وحدة، أو الانتقال من «مخرج لأول مرة» إلى مخرج.

    ولا يعني ذلك تحويل قرارات اللجنة إلى قواعد جامدة، وإنما الاستفادة من الخبرة المتراكمة لضمان معالجة الحالات المتشابهة بمنطق متقارب.

    الشفافية لا تقل أهمية عن المعايير

    وضوح شروط التدرج لا يقل أهمية عن وجود اللجنة نفسها.

    فالمهني يحتاج إلى معرفة موقعه الحالي، وما الذي يحتاج إلى تحقيقه للانتقال إلى المستوى التالي.

    ولهذا فإن نشر النتائج، وتوضيح المعايير، وشرح مستويات المسؤولية المهنية، يمكن أن يعزز الثقة في المنظومة ويجعل البطاقة أداة لتنظيم المسار وليس مجرد وسيلة لتصنيف المهنيين.

    فالسلطة التقديرية لا ينبغي أن تحل محل المعايير، كما أن المعايير لا ينبغي أن تلغي الحاجة إلى التقييم المهني.

    اللجنة القوية ليست لجنة ذات سلطة مطلقة، وليست أيضاً مجرد آلة لتطبيق جدول حسابي، وإنما جهة قادرة على تطبيق قواعد واضحة وقراءة التجارب وتمييز الخبرة المهنية الحقيقية في إطار من الموضوعية والشفافية.

    التدرج يحمي الأجيال الجديدة

    وضوح المسار المهني لا يخدم المهنيين ذوي الخبرة فقط، بل يمنح الأجيال الجديدة رؤية أوضح لمستقبلها.

    فالطالب أو الخريج الذي يدخل مجال السينما يحتاج إلى معرفة الطريق الذي يمكن أن يسلكه: ما شروط الولوج؟ ما نوع الخبرة المطلوبة؟ ما الأعمال التي يمكن أن تدعم مساره؟ ومتى يمكنه الانتقال إلى مستوى أعلى من المسؤولية؟

    كلما كانت الإجابات واضحة، أصبح بناء المسار المهني أكثر عدالة وأقل ارتباطاً بالغموض.

    بطاقة ترافق المهني ولا تجمد مساره

    في النهاية، لا ينبغي أن تكون قيمة بطاقة المهني السينمائي في تصنيف الأشخاص داخل خانات ثابتة، بل في مساهمتها في تنظيم القطاع ومواكبة تطور المهنيين داخله.

    المطلوب ليس توزيع الألقاب بسهولة، ولا حماية الألقاب بإغلاق الأبواب.

    المطلوب هو مسار مهني واضح: ولوج، ممارسة، تراكم للخبرة، تقييم، ثم انتقال إلى مستوى أعلى من المسؤولية.

    وبهذا المعنى، يمكن أن تصبح بطاقة المهني السينمائي سجلاً لمسار مهني متطور، لا مجرد وثيقة تثبت الانتماء إلى القطاع.

    فلا شهادة بلا ممارسة، ولا أقدمية بلا كفاءة، ولا كفاءة بلا فرصة حقيقية للتقدم، ولا تدرج مهني عادل من دون معايير واضحة ولجنة قادرة على تقييم المسارات بموضوعية وشفافية.

  • المؤتمرات الكبرى بالمغرب تحتاج إلى أرشيف سمعي بصري يواكب حجم الإنجاز

    المؤتمرات الكبرى بالمغرب تحتاج إلى أرشيف سمعي بصري يواكب حجم الإنجاز

    يشهد المغرب خلال السنوات الأخيرة تطوراً لافتاً في حجم ونوعية الفعاليات الدولية والوطنية التي تحتضنها مختلف مدنه، ما عزز موقع المملكة كوجهة مهمة للمؤتمرات والقمم والتظاهرات الكبرى.

    ويُنظم المغرب سنوياً أكثر من 1200 فعالية في المجالات العلمية والتجارية، إلى جانب نحو 60 حدثاً حكومياً ودبلوماسياً رفيع المستوى، فيما بلغ عدد المؤتمرات الدولية المصنفة وفق معايير الجمعية الدولية للاجتماعات والمؤتمرات 55 مؤتمراً، بحسب المعطيات الواردة في المقال.

    وتبرز جهة مراكش-آسفي، وخاصة مدينة مراكش، كإحدى أهم الوجهات المغربية لاحتضان الفعاليات الدولية، بعدما استضافت مؤتمرات وتظاهرات كبرى، من بينها مؤتمر الأطراف حول تغير المناخ COP22، والاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، إضافة إلى الجمعية العامة لمنظمة الشرطة الجنائية الدولية «الإنتربول» وغيرها من الأحداث الدولية.

    هذا الحضور لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة تراكم جهود مؤسساتية ورؤية استراتيجية عززت قدرة المغرب على تنظيم تظاهرات ذات طابع دولي.

    وقد أشاد الملك محمد السادس، في خطاب بمناسبة ذكرى عيد العرش، بقدرة المؤسسات المغربية على تنظيم التظاهرات القارية والدولية بشكل جيد، معتبراً أن ذلك جعل المغرب محل تقدير وإعجاب على المستوى الدولي.

    إنجاز كبير يحتاج إلى توثيق يليق به

    رغم هذا التطور، يطرح تنظيم هذه الفعاليات سؤالاً آخر يتعلق بكيفية توثيقها وأرشفتها وتسويقها إعلامياً.

    فالكثير من المؤتمرات والقمم الكبرى التي تحتضنها المملكة تنتهي بانتهاء برنامجها، بينما لا يحظى محتواها السمعي البصري دائماً بالمستوى نفسه من الاهتمام الذي يحظى به التنظيم اللوجستي للحدث.

    وتبرز أهمية هذا الجانب بشكل خاص في ظل غياب قاعدة رقمية رسمية وشاملة تجمع مختلف التظاهرات الكبرى التي احتضنها المغرب، وتتيح للباحثين والإعلاميين والجمهور الوصول إلى أرشيف احترافي ومتعدد اللغات لهذه الفعاليات.

    الأرشيف السمعي البصري ليس مجرد تسجيل لما حدث، بل يمثل جزءاً من الذاكرة المؤسساتية للبلد، كما يشكل مادة يمكن إعادة استخدامها في الترويج للمغرب وقدرته على استضافة فعاليات دولية جديدة.

    البث المباشر يبدأ قبل انطلاق الحدث

    تسويق أي مؤتمر أو قمة دولية لا ينبغي أن يبدأ مع افتتاح الجلسة الأولى، بل قبل ذلك بوقت كافٍ.

    ويمكن، في هذا الإطار، إعداد مواد سمعية بصرية قصيرة تعرف بالمدينة المستضيفة، ومواقع الإقامة، ووصول الوفود، إضافة إلى تصريحات لشخصيات دولية مشاركة، مع توفير هذه المواد بلغات مختلفة وإتاحتها للقنوات والمؤسسات الإعلامية الدولية.

    كما يمكن استثمار مرحلة ما قبل الحدث لإنتاج محتوى رقمي يعرّف بالموضوع الذي يناقشه المؤتمر وبأهم الشخصيات المشاركة فيه، بما يساعد على بناء اهتمام مسبق لدى الجمهور ووسائل الإعلام.

    أما البث المباشر، فيفترض أن يعكس حجم الحدث من خلال جودة الصورة والصوت وتعدد زوايا التصوير والترجمة الفورية أو المحتوى متعدد اللغات، حتى يصبح البث نفسه أداة للترويج للمغرب.

    الجودة التقنية جزء من صورة المغرب

    في الفعاليات الكبرى، لا تقتصر الصورة التي تصل إلى الجمهور على ما يحدث فوق المنصة، بل تشمل أيضاً طريقة تصوير الحدث وإخراجه وبثه.

    ولهذا فإن الاعتماد على إمكانات محدودة في تصوير مؤتمرات تستقطب شخصيات ووفوداً دولية، أو نقلها بجودة لا تتناسب مع حجم الحدث، قد يحد من القيمة الإعلامية والتسويقية التي يمكن تحقيقها من وراء هذه التظاهرات.

    ومن شأن الاستثمار في الإنتاج السمعي البصري الاحترافي أن يخلق أيضاً فرصاً أمام شركات الإنتاج والتقنيين والمصورين والمخرجين ومهندسي الصوت والإضاءة، إلى جانب شركات تجهيزات البث والتصوير والشاشات التفاعلية.

    كما يمكن أن يساهم اعتماد معايير واضحة للجودة في خلق منافسة قائمة على الكفاءة والخبرة والابتكار، بدل التركيز فقط على تقليص تكلفة التغطية.

    الأرشيف استثمار طويل الأمد

    تنظيم مؤتمر دولي كبير يتطلب موارد مالية ولوجستية وبشرية مهمة، لكن قيمة هذه الاستثمارات لا تنتهي بمجرد إسدال الستار على الحدث.

    فالمواد التي يتم إنتاجها خلال المؤتمر يمكن أن تظل لسنوات أداة للتعريف بقدرة المغرب على احتضان الفعاليات الدولية، كما يمكن استخدامها في ملفات الترشيح لاستضافة مؤتمرات وقمم جديدة.

    ومن هنا، فإن إنشاء أرشيف رقمي وطني أو مؤسساتي للفعاليات الكبرى، يتضمن تسجيلات كاملة، وملخصات، وصوراً عالية الجودة، ومقابلات، ومواد تعريفية متعددة اللغات، يمكن أن يشكل رصيداً مهماً للذاكرة الوطنية وللترويج الدولي للمملكة.

    كما يمكن لهذا الأرشيف أن يخدم الباحثين ووسائل الإعلام والمؤسسات الأكاديمية، وأن يوفر مادة موثقة حول مراحل مهمة من الحضور المغربي في الفعاليات الدولية.

    إن نجاح المغرب في استقطاب المؤتمرات والقمم الكبرى يستحق مواكبة إعلامية وسمعية بصرية بالحجم نفسه. فالتنظيم الجيد يصنع الحدث، لكن التوثيق الاحترافي يحفظ أثره ويمنحه حياة أطول.

  • المغرب يدعو إلى حلول مستدامة لملف مخيمات تندوف بدل تكريس الوضع القائم

    المغرب يدعو إلى حلول مستدامة لملف مخيمات تندوف بدل تكريس الوضع القائم

    دعا المغرب، خلال اجتماع بجنيف، المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى إعطاء الأولوية لـ«الحلول المستدامة» ضمن تخطيط الميزانية المخصصة لمخيمات تندوف في الجزائر.

    واعتبر المغرب أن التمويلات المخصصة لهذه المخيمات منذ عدة عقود تساهم في الإبقاء على الوضع القائم، بدل توجيه الموارد نحو حلول من شأنها الإسهام في تسوية هذا الملف.

    وأوضح السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى بجنيف، عمر زنيبر، أن الحلول المستدامة التي يدعو إليها المغرب تشمل العودة الكريمة للساكنة المعنية، انسجاماً مع النداء الذي وجهه الملك محمد السادس، إلى جانب إعادة التوطين في بلدان ثالثة مستعدة للمساهمة في ذلك، والاندماج في البلد المضيف.

    ويأتي هذا الموقف في ظل تزايد الاحتياجات المرتبطة بمخيمات تندوف، وما يفرضه ذلك من خيارات على مستوى توجيه الميزانيات والتمويلات المخصصة لها.

  • ميناء الناظور غرب المتوسط ينجح في اختباراته التشغيلية ويستعد لاستقبال أولى السفن

    ميناء الناظور غرب المتوسط ينجح في اختباراته التشغيلية ويستعد لاستقبال أولى السفن

    أعلنت شركة West Med Container Terminal (WMCT)، صاحبة امتياز استغلال المحطة الشرقية بميناء الناظور غرب المتوسط، استكمال الجاهزية التشغيلية للمحطة، بعد نجاح سلسلة من الاختبارات التي جرت في ظروف تشغيلية حقيقية.

    وأكدت الشركة أن المحطة أصبحت جاهزة لاستقبال ومناولة أولى السفن التجارية، موضحة أنها استوفت، قبل الموعد المحدد في الجدول الزمني الأولي، مختلف الشروط الضرورية لبدء العمليات.

    وتشمل هذه الجاهزية استكمال أشغال تهيئة المحطة، وتسلم وتركيب التجهيزات، ووضع الأنظمة والمساطر التشغيلية، إلى جانب توظيف وتكوين الفرق المكلفة بالعمل داخل المنشأة.

    سفينة في اختبار تجريبي للمحطة

    وفي إطار اختبار مختلف التجهيزات والوسائل التي تم توفيرها للمحطة، استقبلت المحطة الشرقية سفينة في إطار رسو تجريبي، بهدف اختبار العمليات في ظروف تشغيلية فعلية.

    ومكّن هذا الاختبار من التحقق من حسن سير العمليات، وقياس مدى فعالية المساطر المعتمدة، فضلاً عن تقييم مستوى التنسيق بين مختلف الفرق العاملة بالمحطة.

    واعتبرت WMCT أن نجاح هذه الاختبارات يمثل نتيجة لأشهر من التحضير والعمل المتواصل للوصول إلى الجاهزية التشغيلية.

    استعداد لاستقبال أكبر سفن الحاويات

    وبحسب الشركة، تؤكد نتائج الاختبارات قدرة المحطة الشرقية على استقبال ومناولة أكبر سفن الحاويات في العالم، ما يعزز الطموح المرتبط بميناء الناظور غرب المتوسط ليصبح منصة لوجستية ومينائية استراتيجية في منطقة البحر الأبيض المتوسط.

    ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه المشروع ترسيخ موقع الناظور ضمن الخريطة المينائية واللوجستية للمغرب، مع الرهان على تطوير بنيات قادرة على مواكبة حركة التجارة البحرية الدولية.

    وبنجاح الاختبارات التشغيلية، تنتقل المحطة الشرقية إلى مرحلة جديدة تتمثل في الاستعداد الفعلي لاستقبال أولى السفن التجارية وبدء العمليات المينائية.

  • زحام وغلاء وتأخر الرحلات.. أزمة التنقل تضع جهة الدار البيضاء-سطات أمام اختبار انتخابي

    زحام وغلاء وتأخر الرحلات.. أزمة التنقل تضع جهة الدار البيضاء-سطات أمام اختبار انتخابي

    تفرض أزمة التنقل نفسها كواحدة من أبرز انشغالات سكان جهة الدار البيضاء-سطات، في ظل تحديات مرتبطة بالازدحام المروري، ومدة الرحلات، وانتظام مواعيد وسائل النقل، وتكلفة التنقل، ومدى تغطية مختلف المناطق.

    ومع اقتراب الانتخابات التشريعية، تتحول هذه الملفات اليومية إلى مطالب مباشرة ينتظر المواطنون من الأحزاب السياسية تقديم حلول عملية بشأنها، خصوصاً في جهة تضم أكثر من 20 في المائة من سكان المملكة، أي ما يقارب 7.7 ملايين نسمة، وتساهم بنحو 32.2 في المائة من الناتج الداخلي الخام الوطني.

    التنقل.. كلفة إضافية على المواطنين والاقتصاد

    يرى الاقتصادي والمتخصص في السياسات العمومية، عبد الغني يومني، أن النقل والتنقل يجب أن يحتلا مكانة محورية في البرامج الانتخابية، بالنظر إلى تأثيرهما المباشر على القدرة الشرائية والعدالة المجالية والتنافسية الاقتصادية.

    وأوضح يومني، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الازدحام المروري يشكل بمثابة «ضريبة غير مرئية» تؤثر على إنتاجية المقاولات وتحد من النجاعة الاقتصادية للمدينة.

    ويرى الخبير أن تطوير شبكات السكك الحديدية الحضرية وربط مختلف وسائل النقل يمكن أن يساهم في تقريب مناطق السكن من مناطق العمل، وتعزيز جاذبية وتنافسية الحاضرة الاقتصادية للمملكة.

    ثلاث أولويات مطروحة أمام الأحزاب

    يقترح يومني التركيز على ثلاث أولويات أساسية لتطوير منظومة التنقل بالجهة، تتمثل في تسريع تطوير شبكة حقيقية للنقل الحضري والجهوي، خصوصاً عبر القطار الجهوي السريع، وتحسين التنسيق بين القطار والترامواي وحافلات الباصواي والحافلات وسيارات الأجرة.

    كما يشدد على ضرورة تعزيز الربط بين الدار البيضاء ومختلف الأقطاب الاقتصادية والسكنية والمينائية والجوية الرئيسية بالجهة.

    النقل الجماعي والانتقال الطاقي

    ولا يرى الخبير أن بناء المزيد من البنيات التحتية وحده كافٍ لمعالجة أزمة التنقل، داعياً أيضاً إلى جعل النقل الجماعي ركيزة للانتقال الطاقي.

    وأشار إلى أن قطاع النقل يمثل نحو 38 في المائة من الاستهلاك النهائي للطاقة في المغرب، مع استمرار اعتماده بشكل كبير على مصادر الطاقة الأحفورية.

    ومن هذا المنطلق، يرى أن تطوير الترامواي والقطار الجهوي السريع والحافلات ينبغي أن يواكبه توجه تدريجي نحو كهربة وسائل النقل الجماعي، إلى جانب تحقيق تكامل فعلي بين مختلف وسائل النقل.

    والهدف، بحسب هذا التصور، هو تشجيع المواطنين تدريجياً على الانتقال من السيارات الخاصة إلى وسائل نقل جماعية موثوقة ومتاحة وتنافسية، بما يساعد على الحد من الازدحام والتلوث والضوضاء وفقدان الإنتاجية.

    ماذا يريد سكان الدار البيضاء-سطات؟

    وتكشف شهادات مواطنين استقتها وكالة المغرب العربي للأنباء عن مطالب ترتبط أساساً بالتفاصيل اليومية للتنقل.

    فزكرياء، وهو موظف، يطالب بتحسين النقل وتنظيمه، خصوصاً فيما يتعلق بمواقيت الرحلات والرقمنة، مؤكداً أن المطلوب ليس فقط زيادة وسائل النقل، وإنما تحسين الجودة والتنظيم.

    أما فريدة، وهي متقاعدة، فتبدي ارتياحاً للتطورات التي يشهدها القطاع، لكنها تتطلع إلى مزيد من التحسينات، خصوصاً مع الاستعدادات للاستحقاقات الكبرى التي تنتظر المملكة، وفي مقدمتها كأس العالم 2030.

    وبالنسبة لعبد الرحمن، وهو سائق مهني، فتتمثل أبرز انشغالاته في ارتفاع أسعار المحروقات والازدحام المروري وانتشار تطبيقات النقل غير المرخصة، وهي ملفات ينتظر بشأنها حلولاً من المنتخبين المقبلين.

    مشاكل خاصة بكل مدينة

    ولا تبدو مشاكل التنقل متطابقة في مختلف مناطق الجهة.

    ففي المحمدية، ترى فاطمة الزهراء، وهي مقاولة ذاتية، أن جهوداً مهمة بذلت لتطوير البنيات التحتية وتحسين ربط المدينة بمحيطها، لكنها تنتظر حلولاً مبتكرة للمشاكل التي لا تزال قائمة.

    أما في سطات، فيسلط ياسين، وهو طالب جامعي، الضوء على صعوبات النقل التي يواجهها الطلبة، خصوصاً المنحدرين من أسر محدودة الدخل، مشيراً إلى الضغط الكبير على الحافلات وبعض الخطوط التي لا تغطي، بحسب رأيه، المناطق الأكثر حاجة إلى النقل.

    ويطالب الطالب بالرفع من عدد الحافلات وتحسين تنظيم الخطوط وتأمين خدمات النقل بالمناطق الأكثر بعداً.

    اختبار حقيقي للسياسات المقبلة

    وبينما تستعد جهة الدار البيضاء-سطات لتطوير منظومة التنقل خلال السنوات المقبلة، يبدو أن نجاح هذه المشاريع لن يقاس فقط بعدد الكيلومترات من الطرق أو خطوط النقل التي ستنجز، وإنما بقدرتها الفعلية على تقليص مدة الرحلات، خفض كلفة التنقل، تحسين انتظام الخدمات وربط مناطق السكن بالعمل والدراسة.

    ومع اقتراب الانتخابات التشريعية، ستكون برامج الأحزاب السياسية أمام اختبار عملي، إذ ينتظر سكان الجهة إجابات ملموسة عن مشكلة يعيشون تفاصيلها يومياً.

  • قانون التروتينيت الجديد بالمغرب.. خوذة إجبارية وسرعة 25 كلم/س وسماعات ممنوعة

    قانون التروتينيت الجديد بالمغرب.. خوذة إجبارية وسرعة 25 كلم/س وسماعات ممنوعة

    دخل الإطار التنظيمي الجديد الخاص بمركبات التنقل الشخصي بمحرك، وفي مقدمتها التروتينيت الكهربائية، إلى جانب الدراجات ذات المدوس المساعد، حيز التنفيذ بالمغرب، بعد استكمال نشر المقتضيات التي تحدد مواصفات هذه المركبات وقواعد استعمالها على الطريق.

    ويستند الإطار الجديد أساساً إلى مرسومين لتطبيق أحكام القانون رقم 52.05 المتعلق بمدونة السير على الطرق، أحدهما يحدد المواصفات والتعريفات القانونية، والآخر يحدد قواعد السير والاستعمال.

    ما المقصود بالتروتينيت قانوناً؟

    حدد التنظيم الجديد مفهوم «مركبة التنقل الشخصي بمحرك» باعتبارها مركبة مخصصة لنقل شخص واحد فقط، من دون مقعد، ولا تتوفر على تجهيزات مخصصة لنقل البضائع، وتكون مجهزة بوسيلة للتوجيه، مثل المقود، ومحرك غير حراري أو مساعدة غير حرارية.

    كما يشترط أن تكون سرعتها القصوى بحكم تصميمها أكثر من 6 كيلومترات في الساعة ولا تتجاوز 25 كيلومتراً في الساعة.

    أما الدراجة ذات المدوس المساعد، فهي الدراجة المزودة بمحرك كهربائي مساعد لا تتجاوز قوته 250 واطاً، على أن يتوقف المحرك عن العمل عندما يتوقف الراكب عن الدوس، أو ينخفض تدريجياً إلى أن يتوقف نهائياً قبل بلوغ سرعة 25 كيلومتراً في الساعة.

    السرعة القصوى للتروتينيت: 25 كيلومتراً في الساعة

    حدد التنظيم السرعة القصوى لمركبات التنقل الشخصي بمحرك في 25 كيلومتراً في الساعة.

    ويشمل ذلك التروتينيت التي تدخل قانوناً ضمن هذه الفئة، بحيث لا يمكن أن تكون سرعتها القصوى المصممة من المصنع أعلى من هذا السقف.

    الخوذة الواقية أصبحت إلزامية

    أصبح ارتداء خوذة واقية مصادق عليها ومربوطة بشكل صحيح إلزامياً بالنسبة إلى سائقي وراكبي عدد من وسائل التنقل المشمولة بالتنظيم.

    وتشمل هذه الإلزامية سائقي وراكبي:

    • مركبات التنقل الشخصي بمحرك «التروتينيت».
    • الدراجات ذات المدوس المساعد.
    • الدراجات.
    • الدراجات ثلاثية العجلات.
    • الدراجات رباعية العجلات المشمولة بالمقتضيات.

    وبالتالي، لا يكفي حمل الخوذة أو وضعها على الرأس بشكل غير مثبت، بل يشترط أن تكون مصادقاً عليها ومربوطة.

    السماعات ممنوعة أثناء القيادة

    من أبرز المقتضيات الجديدة منع استعمال السماعات أثناء السياقة.

    ويشمل المنع سائقي الدراجات، والدراجات ذات المحرك، والدراجات النارية، والدراجات ثلاثية ورباعية العجلات، إضافة إلى مركبات التنقل الشخصي بمحرك.

    غير أن النص يتضمن استثناءات مرتبطة ببعض مركبات ومصالح القوات العمومية وأعوان السلطة والمصالح المكلفة بالسلامة والنقل أثناء أداء مهامهم.

    ممنوع حمل شخص ثانٍ أو استعمال التروتينيت لنقل البضائع

    بما أن التعريف القانوني لمركبة التنقل الشخصي بمحرك يجعلها مخصصة لشخص واحد، فهي ليست وسيلة لنقل شخص إضافي أو البضائع.

    كما يمنع التنظيم استعمال هذه المركبات في جر مقطورة أو دفع أو جر حمولة أو مركبة أخرى. وتمتد هذه القيود أيضاً إلى الدراجات والدراجات ثلاثية ورباعية العجلات والدراجات ذات المدوس المساعد في ما يتعلق بجر المقطورات أو دفع وسحب الحمولات والمركبات.

    التروتينيت ممنوعة خارج التجمعات العمرانية في هذه الحالة

    لا يسمح لمركبات التنقل الشخصي بمحرك بالسير خارج التجمعات العمرانية، إلا عندما تكون الطريق أو المقطع المعني يتوفر على ممر مخصص لمستعملي الدراجات.

    وبذلك، فإن مجرد امتلاك تروتينيت مطابقة للمواصفات لا يعني إمكانية استعمالها على مختلف الطرق خارج المدن، إذ يرتبط ذلك بتوفر مسار مخصص للدراجات.

    تجهيزات إلزامية للإنارة والسلامة

    حدد الإطار التنظيمي أيضاً مجموعة من التجهيزات التي يجب أن تتوفر في المركبات المشمولة، ومن بينها:

    • ضوء أمامي أبيض يظهر أثناء الليل أو عندما تكون الرؤية غير كافية خلال النهار، على ألا يتسبب في إبهار مستعملي الطريق الآخرين.
    • ضوء خلفي للوقوف.
    • عاكسات ضوئية خلفية.
    • عاكسات جانبية برتقالية يمكن رؤيتها من جانبي المركبة.
    • تجهيز الدواسات بوسائل عاكسة للضوء، باستثناء الدواسات القابلة للطي.
    • عاكس أبيض أمامي.
    • منبه صوتي يمكن سماع إشارتـه من مسافة لا تقل عن 50 متراً.

    وهذه المتطلبات لا تخص التروتينيت فقط، بل تمتد إلى الدراجات والدراجات ذات المدوس المساعد والدراجات ثلاثية ورباعية العجلات وفق الحالات التي حددها التنظيم.

    ماذا يحدث عند تعطل المركبة أو سقوط الحمولة؟

    تتضمن قواعد السير الجديدة أيضاً مقتضيات عامة للتعامل مع المركبات التي تتعرض لعطب أو التي تسقط منها حمولة أو أجزاء على الطريق العمومية، عندما يتعذر إزالة الخطر فوراً.

    وفي هذه الحالة، يتعين تنبيه مستعملي الطريق إلى وجود الخطر، ومن بين الإجراءات المنصوص عليها تشغيل أضواء الاستغاثة ووضع معدات التشوير القبلي بالخطر على مسافة لا تقل عن 50 متراً من المركبة عكس اتجاه السير.

    حماية الأماكن المخصصة للأشخاص في وضعية إعاقة

    شملت التعديلات أيضاً قواعد مرتبطة باستعمال الطريق، حيث أصبح الوقوف أو التوقف في الأماكن المخصصة لمركبات الأشخاص في وضعية إعاقة ضمن الأفعال التي تعتبر مضايقة لحركة السير.

    ليست كل المقتضيات دخلت حيز التطبيق في الوقت نفسه

    وهنا توجد نقطة مهمة للمستعملين.

    فالمرسوم المتعلق بالمواصفات دخل حيز التنفيذ من حيث الأصل عند نشره، لكنه منح فترة انتقالية مدتها ستة أشهر بالنسبة إلى المقتضيات المتعلقة بمركبات التنقل الشخصي بمحرك والدراجات ذات المدوس المساعد، حتى يتمكن المستعملون والمهنيون من تكييف المركبات مع المتطلبات الجديدة.

    أما قواعد السير الجديدة، ومنها السرعة القصوى، الخوذة، شروط السير خارج التجمعات العمرانية ومنع جر المقطورات أو سحب الحمولات والمركبات، فأصبحت واجبة التطبيق مع دخول المرسوم الخاص بقواعد السير حيز التنفيذ ونشره في الجريدة الرسمية.

    ماذا يعني ذلك عملياً لمستعمل التروتينيت؟

    بموجب الإطار الجديد، أصبح على مستعمل التروتينيت التي تدخل ضمن فئة مركبات التنقل الشخصي بمحرك أن يراعي أساساً:

    25 كلم/س كحد أقصى، خوذة مصادق عليها ومربوطة، عدم استعمال السماعات، شخص واحد فقط، عدم جر مقطورة أو حمولة أو مركبة، عدم السير خارج التجمعات العمرانية إلا عبر ممر مخصص للدراجات، والالتزام بتجهيزات الإنارة والعواكس والمنبه الصوتي وفق آجال تطبيقها.

    ويأتي هذا التنظيم ضمن تحديث منظومة مدونة السير لمواكبة انتشار وسائل التنقل الفردي الكهربائية، بعدما أصبحت التروتينيت والدراجات ذات المساعدة الكهربائية حاضرة بشكل واسع في حركة التنقل داخل المدن المغربية.

  • عبد الرحيم بوعيدة يعلن عدم ترشحه للبرلمان: «اخترت الموقف على المنصب»

    عبد الرحيم بوعيدة يعلن عدم ترشحه للبرلمان: «اخترت الموقف على المنصب»

    أعلن الدكتور عبد الرحيم بوعيدة عدم ترشحه للانتخابات البرلمانية المقبلة، مؤكداً أن القرار اتخذه بشكل شخصي وبعد تفكير عميق، وليس نتيجة تراجع عن العمل السياسي أو فقدان الرغبة في مواصلة الحضور في المشهد العمومي.

    وقال بوعيدة، في رسالة صوتية نشرها عبر صفحاته، إنه تلقى عروضاً للحصول على التزكية من عدد من الأحزاب وفي مدن مغربية مختلفة، من بينها كلميم ومراكش وطانطان والجديدة وطاطا والرباط وطنجة، لكنه قرر في النهاية عدم خوض الانتخابات.

    وأوضح أن الترشح للبرلمان كان بإمكانه أن يتم عبر «الطريق الأسهل»، من خلال الحصول على تزكية حزبية، لكنه اختار عدم القيام بذلك، معتبراً أن العمل السياسي بالنسبة إليه يمثل التزاماً ومسؤولية، وليس وسيلة للوصول إلى منصب.

    وشدد بوعيدة على أن قراره لا يعني انسحابه من الحياة السياسية، مؤكداً أنه سيواصل حضوره في النقاش العمومي والدفاع عن مصالح المواطنين والقضايا الاستراتيجية للبلاد، لكن من خارج المؤسسة البرلمانية.

    وقال في هذا السياق: «اخترت الموقف على المنصب»، معتبراً أن البرلمان بالنسبة إليه كان دائماً وسيلة لإيصال صوت المواطنين، وليس غاية في حد ذاته.

    انتقاد الترحال السياسي وتغيير الانتماءات

    وجّه بوعيدة خلال حديثه انتقادات واضحة لما وصفه بالترحال السياسي وتغيير «القمصان» والانتماءات الحزبية بشكل متكرر، معتبراً أن الثبات على المواقف والقناعات هو ما يخدم الحياة السياسية.

    وأكد أنه لم يرغب في تغيير مواقفه أو قناعاته من أجل الحصول على تزكية أو ضمان مقعد برلماني، مضيفاً أن هذا الخيار كان متاحاً أمامه في عدد من المدن، لكنه فضل التراجع خطوة إلى الوراء.

    كما دعا إلى تجديد النخب السياسية، معتبراً أن العمل البرلماني والسياسي لا ينبغي أن يتحول إلى مسار دائم للبقاء في المناصب، ومقترحاً وضع سقف زمني للعمل السياسي على غرار بعض قواعد الوظيفة العمومية.

    «البرلمان ليس الغاية»

    وأكد بوعيدة أن عدم الترشح لا يمثل بالنسبة إليه هزيمة أو انكساراً أو انسحاباً من المعركة السياسية، بل «وقفة تأمل» ومراجعة لمسيرته السياسية.

    وأشار إلى أنه سيواصل الدفاع عن المواطنين، خصوصاً الفئات الهشة والفقيرة، من الموقع الذي سيكون فيه مستقبلاً، مؤكداً أن خروجه من المنصب لا يعني خروجه من الموقف.

    كما تحدث عن تجربته السابقة داخل الأغلبية الحكومية، قائلاً إنه كان ينتقد الحكومة والوزراء وحتى الحزب الذي كان ينتمي إليه، رغم وجوده داخل الأغلبية، معتبراً أن الكلام له كلفة وأنه اختار التعبير عن مواقفه بدل الالتزام بالصمت.

    إشادة بأهل كلميم ورسالة إلى المواطنين

    ووجّه بوعيدة رسالة شكر إلى سكان كلميم الذين صوتوا عليه في الانتخابات السابقة، مؤكداً أنه سيواصل الدفاع عن قضاياهم رغم عدم ترشحه من جديد.

    كما خص بالذكر سكان مدينة طاطا، بعدما قال إنهم وجهوا إليه دعوات متكررة للترشح باسم المدينة، إلى جانب المواطنين الذين تواصلوا معه من مدن مغربية أخرى.

    وختم بوعيدة بالتأكيد على أن قراره شخصي ونهائي في ما يتعلق بالترشح للانتخابات المقبلة، لكنه ترك الباب مفتوحاً أمام مواصلة العمل السياسي مستقبلاً، قائلاً إن هناك «مجموعة من المفاجآت» التي سيعلن عنها لاحقاً.

    وأكد في ختام رسالته أن شعاره سيظل: «الله، الوطن، الملك»، وأنه سيواصل الدفاع عن مصالح المواطنين وقضايا البلاد من أي موقع يوجد فيه.