تحولت رحلة شاب يبلغ من العمر 18 سنة للبحث عن عمل إلى معاناة قضائية، بعدما وجد نفسه، بحسب رواية أسرته، مرتبطاً بشركة وشيكات بمبالغ مالية كبيرة، رغم أنه يؤكد أنه لم يكن على علم بما وقع باسمه.
الشاب، الذي غادر الدراسة بعد السنة السابعة إعدادي، التحق بشركة تعمل في مجال البناء بحثاً عن فرصة عمل. وبحسب المعطيات المتداولة حول القضية، طُلب منه توقيع عدد من الوثائق على أساس استكمال إجراءات تشغيله والتصريح به لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
ولم يدم عمله سوى شهر واحد قبل أن يتم الاستغناء عنه، لتبدأ بعد ذلك، وفق رواية أسرته، سلسلة من التطورات التي لم يكن يتوقعها.
سنة كاملة قبل ظهور القضية
بعد مرور نحو سنة، فوجئت الأسرة، بحسب روايتها، بأن اسم الشاب أصبح مرتبطاً بالتمثيل القانوني لشركة، إلى جانب وجود شيكات مسحوبة باسمها، في قضية تتعلق بمبالغ مالية كبيرة.
وتقول الأسرة إن الشاب وجد نفسه أمام متابعات مرتبطة بهذه الشيكات، ودخل السجن في عدة مناسبات، إذ كان يغادر بعد انتهاء إحدى العقوبات قبل أن يجد نفسه مجدداً أمام قضية مرتبطة بشيك آخر.
الأكثر إثارة للقلق بالنسبة للعائلة، وفق الرواية نفسها، أن شيكات مرتبطة بالشركة استمرت في الظهور والتداول، رغم وجود الشاب داخل السجن.
الأب أمام معاناة ابنه
وتصف الأسرة الوضع بأنه أصبح مرهقاً بشكل كبير، خصوصاً بالنسبة للأب الذي يجد نفسه، بحسب روايته، مضطراً إلى مرافقة ابنه في كل مرحلة من مراحل القضية، رغم تأكيده أن الشاب ضحية ولم يكن على علم بما يجري باسمه.
كما تشير المعطيات المتداولة إلى وجود شيكات مرتبطة بالشركة وقروض أو تسهيلات بنكية، فضلاً عن احتمال ظهور مطالبات ضريبية مرتبطة بالشركة.
وبحسب الأسرة، وصل مؤخراً شيك آخر من مدينة الناظور يحمل اسم الشركة، ما زاد من مخاوفها بشأن استمرار استعمال اسمها ووثائقها.
قضية تطرح سؤالاً حول توقيع الوثائق
القضية، في انتظار ظهور المعطيات الرسمية الكاملة بشأنها، تطرح أيضاً سؤالاً حول المخاطر التي قد يواجهها الباحثون عن العمل عندما يوقعون على وثائق دون معرفة طبيعتها القانونية والآثار المترتبة عليها.
فالتوقيع على وثيقة قانونية لا ينبغي أن يكون مجرد إجراء شكلي، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بشركة أو تمثيل قانوني أو معاملات مالية.
وفي المقابل، تبقى مسؤولية تحديد ما إذا كان الشاب قد تعرض فعلاً للاستغلال أو تم استعمال توقيعه ووثائقه دون علمه من اختصاص الجهات القضائية المختصة، بناءً على الوثائق والتحقيقات والأدلة المتوفرة.
وتأمل الأسرة في أن تكشف التحقيقات حقيقة ما جرى، وتحدد المسؤوليات، وتنصف الشاب إذا ثبت أنه تعرض للاستغلال أو تم الزج باسمه في معاملات لم يكن طرفاً فيها.

