توتر في سبتة بعد إحراق مخيمات للمهاجرين وتشديد أمني واسع

شهدت مدينة سبتة المحتلة توتراً جديداً على خلفية أزمة المهاجرين، بعدما أقدم محتجون على إحراق أجزاء من مخيم مؤقت للمهاجرين على أحد الشواطئ، ما دفع الشرطة الإسبانية إلى التدخل لتفريق المتظاهرين وتأمين المنطقة.

وأظهرت مشاهد بثتها وسائل إعلام إسبانية اندلاع النيران داخل المأوى المؤقت، فيما حاولت الشرطة إبعاد المحتجين عن المهاجرين الذين تراجعوا نحو منطقة قريبة من الميناء.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار وجود آلاف المهاجرين في سبتة، بعد موجة الدخول الجماعي التي شهدتها المدينة في 30 يوليوز، والتي شهدت محاولة أكثر من 70 ألف شخص الوصول إلى المدينة، وفق تقديرات نقلتها وكالات دولية. ولا يزال آلاف المهاجرين، بينهم قاصرون، يعيشون في ظروف مؤقتة داخل المدينة.

وترافق التوتر مع تشديد أمني كبير، بعدما عززت إسبانيا وجود الشرطة في سبتة بأكثر من 500 عنصر إضافي، ليرتفع العدد الإجمالي إلى أكثر من 1600 عنصر، إلى جانب إجراءات أمنية إضافية لمنع محاولات دخول جديدة.

اعتقالات وتوقيفات على خلفية أزمة الهجرة

وكانت السلطات قد سجلت خلال الأسابيع الماضية عمليات توقيف واسعة مرتبطة بمحاولات الوصول إلى سبتة. ففي 15 غشت، أعلنت السلطات المغربية توقيف 294 مهاجراً من إفريقيا جنوب الصحراء، إضافة إلى 61 مغربياً اتُّهموا بتسهيل محاولات الهجرة، خلال محاولة جديدة للوصول إلى المدينة.

وفي الجانب الإسباني، أوقفت الشرطة خمسة أشخاص للاشتباه في استغلالهم المهاجرين ونقلهم من سبتة باتجاه إسبانيا القارية مقابل مبالغ مالية.

وفي 3 شتنبر، قال رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز إن مئات الاعتقالات جرت خلال محاولات العبور في 12 و15 غشت، مشيراً إلى استمرار عمليات إعادة المهاجرين الذين لا تتوفر فيهم شروط البقاء في المدينة.

وتأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه أزمة 30 يوليوز تلقي بظلالها على سبتة، وسط احتجاجات محلية وانتقادات لطريقة تدبير الحكومة الإسبانية للأزمة، بينما كشفت مدريد مؤخراً عن وثائق استخباراتية تفيد بأن جهاز الاستخبارات الإسباني حذر قبل يوم من موجة العبور الجماعي من وجود دعوات منظمة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.