17 مقالا و13 تغريدة في 12 ساعة فقط.. ما الذي تفعله El Mundo وما الذي لا يفعله إعلامنا؟

لم يمنحنا عصر الرقمنة رفاهية التريث. صحيفة El Mundo الإسبانية، التي يتجاوز جمهورها خمسة ملايين متابع، خاضت خلال اثنتي عشرة ساعة فقط حملة إعلامية كثيفة شملت 17 مقالا و13 تغريدة، وكل ذلك حول موضوع واحد يهم المغرب.

وهذا العدد وحده يكفي لتثبيت الإصبع عند الفارق الحقيقي: هناك من يمارس التأطير الإعلامي كعمل محسوب وموجه بعناية، وهناك إعلام محلي يغيب استراتيجيا عن الساحة في اللحظات الحاسمة.

فبينما يشن الطرف الآخر هجوما رقميا مدروسا يستهدف ترسيخ صورة نمطية عن المغرب ومخاطبة الرأي العام الدولي بلغته، تبقى مئات المقالات التي تنشرها الصحافة الوطنية كل يوم عالقة في المستوى السطحي والتغطيات البروتوكولية، من قبيل تلك العناوين التي لا تتجاوز نطاق إشادة سائح عربي بجمال مدينة ما.

والقاعدة التي يجب استيعابها في هذا النوع من المواجهة هي أن خوض المعارك الإعلامية والتأثير في القرار الدولي لا يجري بمنطق الدفاع الانفعالي، بل يتطلب إعلاما هجوميا محترفا، موجها نحو الخارج، ويتحدث بلغات يفهمها العالم.